خطبة علي


تفسير

رقم الحديث : 757

وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ عَسْكَرِهِ شَبَّهُوا اللَّهَ وَأَفْرَطُوا . قَالَ : فَخَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا هَذَا الْعَارِقَةَ . فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا الْعَارِقَةُ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِأَنْفُسِهِمْ " . فَقَالُوا : وَكَيْفَ يُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِأَنْفُسِهِمْ ؟ قَالَ : " يُضَاهِئُونَ بِذَلِكَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذْ قَالُوا : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ . سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ، بَلْ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، اسْتَخْلَصَ الْوَحْدَانِيَّةَ وَالْجَبَرُوتَ ، وَأَمْضَى الْمَشِيئَةَ وَالإِرَادَةَ وَالْقُدْرَةَ وَالْعِلْمَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ، لا مُنَازِعَ لَهُ فِي شَيْءٍ ، وَلا كُفُؤَ لَهُ يُعَادِلُهُ ، وَلا ضِدَّ لَهُ يُنَازِعُهُ ، وَلا سَمِيَّ لَهُ يُشْبِهُهُ ، وَلا مِثْلَ لَهُ يُشَاكِلُهُ ، وَلا تَبْدُو لَهُ الأُمُورُ ، وَلا تَجْرِي عَلَيْهِ الأَحْوَالُ ، وَلا تَنْزِلُ بِهِ الأَحْدَاثُ ، وَهُوَ يُجْرِي الأَحْوَالَ وَيُنْزِلُ الأَحْدَاثَ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ ، لا يَبْلُغُ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ حَقِيقَتِهِ ، وَلا يَخْطِرُ عَلَى الْقُلُوبِ مَبْلَغَ جَبَرُوتِهِ ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي الْخَلْقِ شَبِيهٌ ، وَلا لَهُ فِي الأَشْيَاءِ نَظِيرٌ ، لا تُدْرِكُهُ الْعُلَمَاءُ بِأَلْبَابِهَا ، وَلا أَهْلُ التَّفْكِيرِ بِتَدْبِيرِهَا وَتَفْكِيرِهَا إِلا بِالتَّحْقِيقِ إِيمَانًا بِالْغَيْبِ ؛ لأَنَّهُ لا يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَهُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي لا كُفُؤَ لَهُ ، وَأَنَّمَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ " .

الرواه :

الأسم الرتبة
عَلِيٌّ

صحابي

الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ

متهم بالكذب

يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ

مقبول