صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم


تفسير

رقم الحديث : 77

فحَدَّثَنِي ابن قُديد ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبيد اللَّه بْن سَعِيد ، عَنْ أبيه ، قَالَ : حَدَّثَنِي العبَّاس بْن الوليد ، عَنْ مُوسى بْن صالح ، قَالَ : " قدِم عاصم بْن أَبِي بَكْر بثلاثة أولاد ذُكور من قِفْط ، قد أُعطوا أَمانًا من صالح ، فكتب فيهم إلى أَبِي العبَّاس " . قَالَ سَعِيد : وكان عاصم مواصِل بني العبَّاس ، فكتب أَبُو العبَّاس يأمره يُشْخِصهم . فحُملوا فِي محامل أعراء وخرجتُ مَعَ النَّظَّارة ، فمرَّوا بصالح بْن عليّ وهو جالس عَلَى ظَهْر بيت الصَّدَقة ، فناداه عاصم : أيا صالح ، لم يكنِه ، ما بالنا نُنقَل من بلَد إلى بلَد والله ما نَحْنُ بأَرِقَّاء فنُملَك ، ولا نِساء فيُستمتَع بنا ، فما إجابة صالح ، قَالَ سَعِيد : فمُضي بهم إلى قَلَنْسُوة من أرض فِلَسْطين ، فقُتلوا بها . وقُتل معهم عيسى بن الوليد بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز ، وأمَّا عُمَر بْن سُهيل بْن عَبْد العزيز ، فتغيَّب ثم سوّد وأتى شُعبة بْن عثمان التَّميميّ وكان عَلَى المُضَرّية وهو لا يعرِفه ، فقال : أَنَا عمرو بن سُهيل ، جئتُ لِآخُذ لي أَمانًا من الأمير وأدخل فِي دولته . فقال : النجاءَ إِنْ ظفِر بك قتلك . فانطلق ، فبعث ، ثمَّ خرج إلى جبَل ألاق بالتيه من ناحية الهامة فكان فِيهِ ، وكان يكاتب سَعِيد بْن سعد بْن أسطس ، ويزيد بْن مِقْسَم مولى حَضْر مَوت ، فضرب شُعبة خصِيًّا لَهُ قد كَانَ رَأَى كتاب عمرو بْن سُهيل إِلَيْهِ ، فدخل عَلَى صالح فأخبره ، فأرسل إلى سُرادِقة ، فوجد الكتاب ، فضرب صالح عُنُق شُعبة ، وأرسل صالح بيزيد بن هانئ إلى جبل ألاق فوجدوا عمرا يحقب جمالا له ، فأحيط بِهِ ، فأُخذ هُوَ ، وإبراهيم ، ومحمد ، وعبد الرَّحْمَن بنو سُهيل بْن عَبْد العزيز ، فمُضي بهم إلى قَلَنْسُوة ، فقُتلوا بها . قَالَ ابن عُفير : وقُتل معه : يزيد ، وأَبان ، ومَرْوان ، وعبد العزيز ، والأصبغ بنوه ، وقُتل عثمان بْن سُهيل فِي . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال ابن عُفير فِي موضع آخَر : كَانَ عَبْد الملك بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد العزيز ، والأصبغ بْن زَبَّان أُخذا بالهامة ، فقُتلا بنهر أَبِي فُطْرُس . قَالَ : فكتب أَبُو العبَّاس أن تُشخَص نساؤهم وصِبيانهم إلى المدينة ، ثمَّ أمّنهم أَبُو جَعْفَر ، فقدِم من إفريقيَّة زيد بْن الأصبغ بْن عَبْد العزيز وهو أَبُو وفاء ، ومحمد بْن الحكَم بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد العزيز ، وإبراهيم بْن سُهيل ، وعبد العزيز بْن مَرْوان بن الأصبغ ، وهو يومئذٍ حدَث . وقال ابن عُفير فِي موضع آخر : قُتل مَرْوان بْن الأصبغ بنهر أَبِي فُطْرُس . . . . . . . ، ووفاء ابنا مُرْوان بْن الأصبغ قُتلا مَعَ أبيهما ، وتُرك منصور بن الأصبغ ، وهرب إسماعيل بْن سُهيل ، وعمرو بْن محمد بن عُمارة المُعَيطي ، وحُميد كاتب زبّان عَلَى أرجُلهم إلى الأَنْدَلُس ، وضُربت عُنُق يزيد بْن مِقْسَم مولى حَضْرَ مَوت ، وعُنُق ابن أسطس وهذا كلّه فِي سنة ثلاث وثلاثين ومائة . وفيها أمر للناس بأعطياتهم للمقاتلة والعِيال ، وقُسمت الصدَقات عَلَى اليتامى والمساكين . وزاد صالح بْن عليّ فِي مُؤَخَّر المسجد الجامع بالفُسطاط أربعة أساطين ، وورد كتاب أَبِي العبَّاس أمير المؤمنين عَلَى صالح بْن عليّ بإِمارته عَلَى فِلَسطين ، ويأمره بالاستخلاف عَلَى مِصر واستخلف عليها أَبَا عَون عَبْد الملك بْن يزيد مستهلّ شعبان سنة ثلاث وثلاثين ومائة . وسار صالح بْن عليّ ومعه عَبْد الملك بْن مَرْوان بْن مُوسَى بْن نُصير ، وأخوه مُعاوية بْن مَرْوان فِي أحسن حال وأرفع منزِلة ، وخرج صالح معه برجال من أهل مصر صَحابةً لأمير المؤمنين أَبِي العبَّاس ، ومنهم : الأَسْود بْن نافع بْن أَبِي عُبيدة بْن عُقْبة بْن نافع الفِهْريّ ، وعبد الرَّحْمَن بْن عُتْبة المَعافِريّ ، وعِياض بْن حُريبة الكَلْبيّ ، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعاوية بن حُدَيج فِي عشرة منهم ، وأقطع صالح بْن عليّ الذين سوّدوا ، وأقطع منهم شُرَحْبيل بْن مُذيلفة الكَلْبيّ ، أقطعه سُويد بْن نافع الفِهْريّ ، أقطعه مُنية بُولاق ، ومنازل زبَّان بالإسكندريَّة ، وأقطع عَبْد الأعلى بْن سَعِيد قطائع بالمَيْمُون ، وقُرَى أَهْناس .

الرواه :

الأسم الرتبة