ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، فَأَخْرَجَ الزَّكَاةَ فَجَعَلَهَا فِي كِيسٍ ، وَجَعَلَ يُعْطِي قَلِيلا قَلِيلا ، فَسَأَلَ عَنِ الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ : " لا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ لا يَجِدُ ، فَإِذَا وَجَدَ مَوْضِعًا يَفْرُغُ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ " . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : السُّنَّةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا عِنْدَنَا ، أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ إِذَا حَلَّتْ عَلَيْهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، فَيُفَرِّقَهَا ، ثُمَّ لا يَدَعُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِلَى تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ ، وَإِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ ، وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ ، وَقِرَى الضَّيْفِ ، وَالإِنْفَاقِ فِي النَّوَائِبِ ؛ لأَنَّهَا حُقُوقٌ لازِمَةٌ لَهُ مَعَ الزَّكَاةِ , وَالأَمْرُ الْمَكْرُوهُ أَنْ يَجْعَلَ زَكَاةَ مَالِهِ وِقِايَةً لِمَالِهِ ، فَلا يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ ، إِلا حَسَبَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ تَبِعَةِ الزَّكَاةِ ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِالْمَخْرَجِ لَهُ مِنَ الْبُخْلِ ، وَمِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ اللازِمَةِ ؟ .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |