وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ لُبَابَةَ ، عَنِ الْعُتْبِيِّ ، عَنْ سُحْنُونٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَشَدَّ عَلَى أَهْلِ الأَهْوَاءِ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ سورة آل عمران آية 106 ، قَالَ مَالِكٌ : فَأَيُّ كَلامٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : قَالَ لِي مَالِكٌ : إِنَّمَا هَذِهِ الآيَةُ لأَهْلِ الْقِبْلَةِ ، قَالَ سُحْنُونٌ : وَكَانَ ابْنُ غَانِمٍ يَقُولُ فِي كَرَاهِيَةِ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَحَدُكُمْ قَعَدَ إِلَى سَارِقٍ وَفِي كُمِّهِ بِضَاعَةٌ ، أَمَا كَانَ يُحْتَرَزُ بِهَا مِنْهُ خَوْفًا أَنْ يَغْتَالَه فِيهَا ، فَذَلِكُمْ أَوْلَى بِأَنْ تَحْتَرِزُوهُ وَتَحْفَظُوا بِهِ ، قِيلَ : وَإِنْ جَامَعْنَاهُمْ فِي ثَغْرٍ أَخْرَجْنَاهُمْ مِنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ سُحْنُونٌ : وَقَالَ أَشْهَبُ : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ ، فَقَالَ : قَوْمُ سُوءٍ فَلا تُجَالِسُوهُمْ ، قِيلَ : وَلا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |