وَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ ، عَنِ ابْنِ لُبَابَةَ ، عَنِ الْعُتْبِيِّ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، أَنَّهُ قَالَ فِي أَهْلِ الأَهْوَاءِ مِثْلَ الْقَدَرِيَّةِ ، وَالإِبَاضِيَّةِ ، وَمَا أَشْبَهِهِمْ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، فَمَنْ هُوَ عَلَى غَيْرِ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْبِدَعِ وَالتَّحْرِيفِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَأْوِيلِهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ يُسْتَتَابُونَ أَظْهَرُوا ذَلِكَ أَمْ أَسَرُّوهُ ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلا ضُرِبَتْ رِقَابُهُمْ ، لِتَحْرِيفِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ وَخِلافِهِمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّابِعِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأَصْحَابِهِ ، وَبِهَذَا عَمِلَتْ أَئِمَّةُ الْهُدَى ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : الرَّأْيَ فِيهِمْ أَنْ يُسْتَتَابُوا ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلا عُرِضُوا عَلَى السَّيْفِ وَضُرِبَتْ رِقَابُهُمْ ، وَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَمِيرَاثُهُ لِوَرَثَتِهِ ، لأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ إِلا أَنَّهُمْ قُتِلُوا لِرَأْيِهِمْ رَأْيَ السُّوءِ . قَالَ عِيسَى : وَمَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى اسْتُتِيبَ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلا قُتِلَ ، وَأُرَاهُ مِنَ الْحَقِّ الْوَاجِبِ ، وَهُوَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهِ عَلَيْهِ . قَالَ الْعُتْبِيُّ : وَسُئِلَ سُحْنُونٌ عَمَّنْ قَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْطَأَ بِالْوَحْيِ ، وَإِنَّهُ كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، إلا أَنَّ جِبْرِيلَ أَخْطَأَ الْوَحْيَ ، أَهَلْ يُسْتَتَابُ أَوْ يُقْتَلُ وَلا يُسْتَتَابُ ؟ قَالَ : بَلْ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ وَإِلا قُتِلَ ، قِيلَ : فَإِنْ شَتَمَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبَا بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ أَوْ عَلِيًّا أَوْ مُعَاوِيَةَ أَوْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَقَالَ لِي : أَمَّا إِذَا شَتَمَهُمْ فَقَالَ : إِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى ضَلالٍ وَكُفْرٍ قُتِلَ ، وَإِنْ شَتَمَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا كَمَا يَشْتُمُ النَّاسُ رَأَيْتُ أَنْ يُنَكَّلَ نَكَالا شَدِيدًا .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |