باب فيمن كره الافراط في التنعيم والتدهين والترجيل واحب القصد في ذلك


تفسير

رقم الحديث : 536

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ ، فَقَالَ لَهُ : " مَالِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ " . فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ : " مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ " , فَطَرَحَهُ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ ؟ قَالَ : " اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ وَلا تُتِمَّهُ مِثْقَالا " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , وَمحمد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ , أَنَّ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ أَخْبَرَهُمْ ، عَنْ أَبِي طِيِبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ . وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَرِيقِ التَّنْزِيهِ فَكَرِهَهُ مِنَ الشَّبَهِ لأَنَّ الأَصْنَامَ تُتَّخَذُ مِنْهُ ، وَكَرِهَهُ مِنَ الْحَدِيدِ لِرِيحِهِ ، وَإِنَّهُ زِيُّ بَعْضِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ . فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لِلَّذِي أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهُ : " الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ " . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " كَانَ لَهُ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيٌّ عَلَيْهِ فِضَّةٌ ، وَالْفِضَّةُ الَّتِي لُوِيَتْ عَلَيْهِ تَمْنَعُ وُجُودَ الرَّائِحَةِ مِنْهُ " . فَيُشْبِهُ أَنْ تَرْتَفِعَ الْكَرَاهِيَةُ بِذَلِكَ . وَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ مَرْفُوعًا , أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلا لِذِي سُلْطَانٍ . فَهُوَ إِنْ صَحَّ إِسْنَادُهُ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ ذَا السُّلْطَانِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ مِمَّنْ يَحْتَاجُ إِلَى الْخَتْمِ بِهِ دُونَ مَنْ لَبِسَهُ لِلْخُيَلاءِ فَقَطْ . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ , قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِضَّةً . وَقِيلَ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ الْكَاتِبِ ، عَنْ أَنَسٍ . ورُوِّينَاهُ فِي سَيْفِ عُمَرَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ : أَنَّ أَنْفَهُ قُطِعَ يَوْمَ الْكِلابِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ . وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْضِيضِ الْمَصَاحِفِ . فَأَخْرَجَ مُصْحَفًا ، وَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّهُمْ فَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ . وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، ثُمَّ عَنِ الْحَسَنِ ، وَمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، فِي الرُّخْصَةِ فِي شَرِّ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ ، وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ فِي تَحْرِيمِهِ فِي الْكِتَابِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

الرواه :

الأسم الرتبة
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ

ثقة

أَبِي طِيِبَةَ

مقبول

زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ

صدوق حسن الحديث

وَمحمد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ

ثقة

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ

صدوق حسن الحديث

أَبُو دَاوُدَ

ثقة حافظ

أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ

ثقة

أَبِيهِ

صحابي

أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ

ثقة

Whoops, looks like something went wrong.