وأخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري ، حَدَّثَنَا المعافى بْن زكريا الجريري ، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن منصور الحارثي ، حَدَّثَنَا الغلابي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبد الرحمن التيمي ، حَدَّثَنَا هشام بْن سليمان المخزومي ، قَالَ : " كان عرقوب رجلا من الأوس فجاءه أخ له ، فقال : إذا أطلعت هذه النخلة فهي لك . فلما أطلعت ، قَالَ : دعها حتى تصير بلحا ، فلما صارت بلحا ، قَالَ : دعها حتى تشقح . فلما أشقحت ، قَالَ : دعها حتى تصيرا رطبا . فلما صارت رطبا ، قَالَ : دعها حتى تصير تمرا . فلما صارت تمرا ، جاء ليلا فجدها ، ولذلك قَالَ جبيهاء الأشجعي ، من الطويل : وعدت وكان الخلف منك سجية مواعيد عرقوب أخاه بيثرب فضربته العرب مثلا في إخلاف العدات " . وقد ذكره كعب بْن زهير في كلمته التي قالها في النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومدحه فيها ، واعتذر إليه ، وأظهر توبته من سالف كفره ، ورغب إليه في عفوه عنه وإعفائه إياه مما توعده به ، فقال في ذلك ، من البسيط : نبئت أن رسول اللَّه أوعدني والعفو عند رسول اللَّه مأمول وبيته الذي ذكر فيه عرقوبا في هذه الكلمة ، قوله : كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها إلا الأباطيل .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |