هذا الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وموت الصالحين قبلكم اللهم اقسم لال معاذ نصيبهم الاوفى منه فلما نزل عن المنبر اتاه ات فقال ان عبد الرحمن بن معاذ قد اصيب فقال انا لله وانا اليه راجعون ثم انطلق نحوه فلما راه عبد الرحمن مقبلا قال يا ابة الحق من ربك فلا تكونن من الممترين سورة البقرة اية قال يا بني ستجدني ان شاء الله من الصابرين سورة الصافات اية قال فمات ال معاذ انسان انسان حتى كان معاذ اخرهم فاصيب فاتاه الحارث بن عميرة الزبيدي يعوده قال وغشي على معاذ غشية فافاق معاذ والحارث يبكي فقال معاذ ما يبكيك فقال ابكي على العلم الذي يدفن معك فقال ان كنت طالب العلم لا محالة فاطلبه من عبد الله بن مسعود ومن عويمر ابي الدرداء ومن سلمان الفارسي واياك وزلة العالم فقلت وكيف لي اصلحك الله ان اعرفها قال للحق نور يعرف به قال فمات معاذ رحمة الله عليه وخرج الحارث يريد عبد الله بن مسعود بالكوفة فانتهى الى بابه فاذا على الباب نفر من اصحاب عبد الله بن مسعود يتحدثون فجرى بينهم الحديث حتى قالوا يا شامي امؤمن انت فقال نعم قال فقالوا من اهل الجنة قال ان لي ذنوبا وما ادري ما يصنع الله فيها ولو اعلم انها غفرت لي لانباتكم اني من اهل الجنة قال فبينما هم كذلك اذ خرج عليهم عبد الله فقالوا الا تعجب من اخينا هذا الشامي يزعم انه مؤمن ولا يزعم انه من اهل الجنة فقال عبد الله لو قلت احداهما لاتبعتها الاخرى فقال الحارث انا لله وانا اليه راجعون صلى الله على معاذ قال ويحك ومن معاذ قال معاذ بن جبل قال وما ذاك قال قال اياك وزلة العالم فاحلف بالله انها منك لزلة يا ابن مسعود وما الايمان الا انا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والجنة والنار والبعث والميزان ولنا ذنوب ما ندري ما يصنع الله فيها فلو انا نعلم انها غفرت لقلنا انا من اهل الجنة قال فقال عبد الله صدقت والله ان كانت مني لزلة
هذا الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وموت الصالحين قبلكم اللهم اقسم ل...