قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ " أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ ، وَبَعَث بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ " ، قَالَ ابْن عباس : فأخبرني أبو سفيان بْن حرب ، أَنَّهُ كَانَ بالشام فِي رجال من قريش قدموا تجارا فِي المدة الَّتِي كانت بين رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه ، فأمر بِهِ فقرئ ، فَإِذَا فِيهِ : " بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من محمد عَبْد اللَّهِ ورسوله إِلَى هرقل عظيم الروم سلام عَلَى من اتبع الهدى ، أما بعد ، فَإِنِّي أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك اللَّه أجرك مرتين ، وإن توليت ، فإن عَلَيْكَ إثم الأريسيين و يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ سورة آل عمران آية 64 " . قَالَ أبو سفيان : فَلَمَّا قضا مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم ، وكثر لغطهم فما أدري ماذا ، قَالُوا : وأمر بِنَا فأخرجونا . فَقَالَ ابْن إِسْحَاق : ثُمَّ أقام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة حين رجع من الحديبية ذي الحجة ، وبعض المحرم ، ثُمَّ خَرَجَ فِي بقية المحرم إِلَى خيبر ، وحاصر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه خيبر فِي حصنهم الوطيح والسلالم ، حَتَّى أيقنوا بالهلكة ، وسألوه أن يسترهم ، ويحقن لَهُمْ دماءهم ، ففعل . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ حاز الأموال كلها ، وجميع حصونهم ، فَلَمَّا سمع لَهُمْ أَهْل فدك بعثوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسألونه أن يسترهم ، ويحقن دماءهم ويخلون لَهُ الأموال ، ففعل . وكانت فدك خالصة لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل وَلا ركاب وكانت خيبر فيئا للمسلمين ، فَلَمَّا نزل أَهْل خيبر سألوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يعاملَهُمُ الأموال عَلَى النصف ، فصالحهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النصف ، عَلَى أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم فصالحه أَهْل فدك عَلَى مثل ذَلِكَ فَلَمَّا فرغ من خيبر انصرف إِلَى وادي القرى ، فحاصر أهله ليالي ، ثُمَّ انصرف راجعا إِلَى المدينة . قَالَ ابْن إِسْحَاق : فحَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن أبي بكر ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مكنف ، قَالَ : لما أخرج عمر يهودا من خيبر ، وركب فِي المهاجرين ، والأنصار ، وَكَانَ مَا قسم عمر بْن الخطاب من وادي القرى لعثمان ، وغيره .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ | عبد الله بن العباس القرشي / توفي في :68 | صحابي |
| عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ | عبيد الله بن عبد الله الهذلي / توفي في :94 | ثقة فقيه ثبت |
| ابْنِ شِهَابٍ | محمد بن شهاب الزهري / ولد في :52 / توفي في :124 | الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه |
| صَالِحٍ | صالح بن كيسان الدوسي | ثقة ثبت |
| إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ | إبراهيم بن سعد الزهري | ثقة حجة |