حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، وَعَفَّانُ المعنى ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، قَالَ : وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ أَنْ أَقوُلَ لَكُمْ قُرَّاءٌ ، أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمْ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرَّاءَ ؟ فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ ، فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمْ اللَّيْلُ ، انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ، فَيَدْرُسُونَ اللَّيْلَ حَتَّى يُصْبِحُوا ، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ ، وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوْا الشَّاةَ فَأَصْلَحُوهَا ، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ ، فَقَالَ حَرَامٌ لِأَمِيرِهِمْ : دَعْنِي فَلْأُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ ، حَتَّى يُخَلُّوا وَجْهَنَا ، وَقَالَ عَفَّانُ : فَيُخَلُّونَ وَجْهَنَا ، فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ : إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ ، فَأَنْفَذَهُ مِنْهُ ، فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ أَنَسٌ : فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ ، وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ " رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ " ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي : هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا لَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ ؟ ، قَالَ : مَهْلًا ، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ ، وَقَالَ عَفَّانُ : رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ ، وقَالَ أَبُو النَّضْرِ : رَفَعَ يَدَيْهِ .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ | أنس بن مالك الأنصاري | صحابي |
| ثَابِتٍ | ثابت بن أسلم البناني | ثقة |
| سُلَيْمَانُ | سليمان بن المغيرة القيسي | ثقة ثقة |
| وَعَفَّانُ المعنى | عفان بن مسلم الباهلي / توفي في :220 | ثقة ثبت |
| هَاشِمٌ | هاشم بن القاسم الليثي / ولد في :133 / توفي في :207 | ثقة ثبت |