ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : " إِذَا ابْتَاعَ الرَجُلٌ مَتَاعًا لِلتِّجَارَةِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ تِسْعِينَ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ , فَأَتَى عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَقِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرُ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ فيه زَكَاةٌ , حَتَّى يَكُونَ قَدِ ابتاعه بمائتي درهم أو أكثر ، وإذا ابْتَاعَ مَتَاعًا بِعَرُوضٍ لِلتِّجَارَةِ ، وَقِيمَةُ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ مِائَتا دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرُ زَكَّاهُ ، وَإِنِ ابْتَاعَهُ بِعَرُوضٍ قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ , فَأَتَى عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَقِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ , فَلا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَصْرِفَهُ فِي شَيْءٍ . قَالَ : وَقَالَ سُفْيَانُ : وَإِنِ ابْتَاعَ الرَّجُلُ بَزًّا لِلتِّجَارَةِ , أَوْ مَمْلُوكًا لِلتِّجَارَةِ , ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَلْبَسَ ذلك الْبَزَّ , أَوْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ الْمَمْلُوكَ خَادِمًا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ إِذَا أَمْسَكَهُ وَإِذَا ابْتَاعَ بَزًّا لِيَلْبَسَهُ , أَوْ مَمْلُوكًا لِيَسْتَخْدِمَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ لِلتِّجَارَةِ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ , حَتَّى يَصْرِفَهُ فِي شَيْءٍ , حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِهِ الْحَوْلَ مِنْ حِينِ يَصْرِفُهُ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَبِهَذَهِ الأَحَادِيثِ كُلِّهَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي تَقْوِيمِ مَتَاعِ التِّجَارَةِ وَضَمِّهِ إِلَى سَائِرِ الْمَالِ ، وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَإِنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمَالِ الَّذِي يُدَارُ لِلتِّجَارَةِ ، وَلا يَنِضُّ لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ , قَالَ : وَأَمَّا الْعُرُوضُ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ صَاحِبُهَا سِنِينَ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ فيها شَيْءٌ حَتَّى يَبِيعَهَا , ثُمَّ لا يَكُونُ فِي ثَمَنِهَا إِلا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ عَنِ الْمَالِ زَكَاةً مِنْ مَالِ سِوَاهُ .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |