قَالَ عبد الوهاب بْن علي ، عن مُحَمَّد بْن عبد الباقي الشاهد ، قَالَ : كتب إلي أبو غالب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بشر الواسطي ، قَالَ : ثنا أبو الحسن محمد بْن علي بْن نصر الكاتب ، قَالَ : حدثني أبو عبد اللَّه عطية بْن صبر القاضي : كنت بأنطاكية فنزلت خانًا ما رأيت مثله حسنًا ، فلما احتجت إلى بيت الماء دخلت موضعًا لم أر أحسن منه مطبقًا مؤزرًا بالبلاط الشامي ألوانا ، وفيه شيء كثير من الأترج والمركب وغير ذلك ، قَالَ : فجلست أقضي الحاجة ، وسهوت أفكر في حسن الموضع ونظافته ، وإذا عَلَى الحائط مقابلتي سطران مكتوبان بلازورد ، فقرأتهما ، وهما يا جالسًا متفكرًا لمن الولاية بالعراق ارجم فديتك واقفًا قد لف ساق فوق ساق قال : فضحكت وأسرعت في الخروج وإذا في الدهليز رجل واقف وهو يدلك ساقيه بعضها ببعض ، فقلت : ادخل فقد قرأت البيتين وقبلت الوصية .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |