الوفود


تفسير

رقم الحديث : 859

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ يَوْمًا بِسُرَّ مَنْ رَأَى عَلَى بَابِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، قال : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، قال : " قَدِمَتْ وُفُودُ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ طِهْفَةُ بْنُ زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ ، فقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْنَاكَ مِنْ غَوْرَيْ تِهَامَةَ عَلَى أَكْوَارِ الْمَيْسِ ، تَرْمِي بِنَا الْعِيسُ ، نَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ ، وَنَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ ، وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ ، وَنَسْتَخْبِلُ الرِّهَامَ ، وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ ، مِنْ أَرْضٍ غَائِلَةِ النِّطَاءِ ، غَلِيظَةِ الْوِطَاءِ ، قَدْ يَبِسَ الْمُدَّهَنُ ، وَجَفَّ الْجِعْثَنُ ، وَسَقَطَ الأُمْلُوجُ ، وَمَاتَ الْعُسْلُوجُ ، وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، وَمَاتَ الْوَدِيُّ ، بَرِئْنَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْوَثَنَ وَالْعَنَنِ وَمَا يُحْدِثُ الزَّمَنُ ، لَنَا دَعْوَةُ السَّلامِ وَشَرِيعَةُ الإِسْلامِ مَا طَمَا الْبَحْرُ ، وَقَامَ تِعَارٌ ، لَنَا نَعَمٌ هَمَلٌ أَغْفَالٌ ، مَا تَبِضُّ بِبِلالٍ ، وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، أَصَابَتْهَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةٌ ، لَيْسَ لَهَا فَهَلٌ وَلا عَلَلٌ . فقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي مَحْضِهَا وَمَخْضِهَا وَمَذْقِهَا ، وَاحْبِسْ مَرَاعِيَهَا فِي الدِّمَنِ ، وَابْعَثْ رَاعِيَهَا فِي الدَّثَرِ ، وَيَانِعِ الثَّمَرِ ، وَافْجُرْ لَهُ الثَّمَدَ ، وَبَارِكْ لَهُ فِي الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، مَنْ أَقَامَ الصَّلاةَ كَانَ مُؤْمِنًا ، وَمَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ ، لَمْ يُكَلِّفْكَ عَامِلا ، كَانَ مُحْسِنًا ، وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ مُسْلِمًا ، لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ وَوَضَائِعُ الْمِلْكِ ، لَمْ يَكُنْ لَكُمْ عَهْدُ وَلاءٍ مُؤَكَّدٍ ، لا تَتَثَاقَلْ عَنِ الصَّلاةِ ، وَلا تُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ ، وَلا تُلْحِدْ فِي الْحَيَاةِ ، مَنْ أَقَرَّ بِالإِسْلامِ فَلَهُ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ، وَمَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ فَعَلَيْهَا الرِّبْوَةُ ، وَلَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ ، وَكَتَبَ مَعَ طِهْفَةَ بْنِ زُهَيْرٍ النَّهْدِيِّ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فِي الْوَظِيفَةِ الْفَرِيضَةُ ، وَلَكُمُ الْعَارِضُ وَالْفَرِيسُ وَذُو الْعِنَانِ الرَّكُوبُ وَالْفَلُوُّ الضَّبِيسُ ، وَلا يُؤْكَلُ كَلأُكُمْ ، وَلا يُعْضَدُ طَلْحُكُمْ ، وَلا يُقْطَعُ سَرْحُكُمْ ، وَلا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ مَا لَمْ تُضْمِرُوا الإِمَاقَ ، وَتَأْكُلُوا الرِّيَاقَ " . الْكُورُ : رِحَالُ الْبَعِيرِ . الْعِيسُ : الإِبِلُ . يُسْتَعْضَدُ : يُقْطَعُ ، وَالْبَرِيرُ : ثَمَرُ الأَرَاكِ عَامَّةً ، وَالْمَرَدُ : غَضُّهُ ، الْكَبَاتُ : نَضِيجُهُ . الْجِعْثَنُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ . الْعُسْلُوجُ : الْغُصْنُ . الْعَنَنُ : الاعْتِرَاضُ . الْوَقِيرُ : الشَّاءُ الْكَثِيرُ . الرَّسَلُ : اللَّبَنُ . الْمُؤْزِلَةُ : الأَزَلُّ : الشِّدَّةُ وَالضِّيقُ . وَالنَّهَلُ : أَوَّلُ شَرْبَةٍ . وَالْعَلَلُ : الشَّرْبَةُ الثَّانِيَةُ . الْمَحْضُ : اللَّبَنُ الْخَالِصُ . وَالْمَخْضُ : اللَّبَنُ الْمَخِيضُ . وَالْمَذْقُ : اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الَّذِي قَدْ شِيبَ بِالْمَاءِ . الدِّمَنُ : آثَارُ النَّاسِ ، وَمَا سَوَّدُوا بِالرَّمَادِ ، الثَّمَدُ : الْبَقِيَّةُ مِنَ الْمَاءِ . اللَّطُّ : الْجَاحِدُ . الإِلْحَادُ : الزَّوَالُ مِنَ الطَّرِيقِ . الضَّبِيسُ : الْمَهْزُولُ . وَالْفَلُوُّ : وَلَدُ الْفَرَسِ . الْفَرِيسُ : الَّذِي قَدْ فُرِسَتْ عُنُقُهُ . الطَّلْحُ : الشَّجَرُ ، شَجَرُ الْوَادِي ، وَلا يُقْطَعُ سَرْحُكُمْ ؛ السَّرْحُ : الشَّاءُ . الإِمَاقُ : الْخُلُوُّ مِنَ الْعَقْلِ . الرِّيَاقُ : الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أَعْنَاقِكُمْ .

الرواه :

الأسم الرتبة
عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ

ثقة

عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ

متروك الحديث

خَالِدِ بْنِ حُبَيْشٍ

مجهول الحال

أَبِي

مجهول الحال

أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ

مجهول الحال