تفسير

رقم الحديث : 493

حَدِيثٌ : " رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ " ، البيهقي في الشعب ، والعسكري والقضاعي من حديث علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ورفعه بهذا ، فالعسكري من جهة كرم بن أرطبان ، والقضاعي من جهة عبيد بن عمرو السعدي ، والبيهقي من جهة سفيان ، ثلاثتهم عن ابن جدعان ، وهو عند البيهقي من حديث أشعث بن براز حدثنا علي بن زيد مرسلا ، بحذف أبي هريرة ، وزاد فيه : وما يستغني رجل عن مشورة ، وأهل المعروف في الدنيا ، هم أهل المعروف في الآخرة ، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة . وقال البيهقي : إنه هو المحفوظ ، قلت : وهكذا هو عند العسكري من حديث أحمد بن عبيد اللَّه الغداني عن هشيم عن ابن جدعان مرسلا ، بحذف أبي هريرة بزيادة : وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، ولن يهلك الرجل بعد مشورة ، وقال الغداني : إن هشيما حدث به الرشيد فأمر له بعشرة آلاف درهم ، ومن حديث محمد بن يزيد المقسمي عن هشيم به كذلك بلفظ : مداراة الناس بدل التودد ، وبدون : ولن يهلك إلى آخره . ومن حديث عبد الرزاق عن حرام بن عثمان ، عن ابن جابر بن عبد اللَّه ، عن أبيه رفعه : مثل الذي قبله ، وزاد : وما سعد أحد برأيه ، ولا شقي عن مشورة ، وإذا أراد اللَّه بعبد خيرا فقهه في دينه ، وبصره عيوبه ، وبعضه عند القضاعي من حديث سليمان بن عمرو عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا : ما شقي عبد قط بمشورة ، ولا سعد باستغناء برأي ، يقول اللَّه تعالى وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ سورة آل عمران آية 159 ، وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ سورة الشورى آية 38 ، وكذا أخرج جملة مداراة الناس صدقة ، الطبراني وأبو نُعيم في الحلية ، وعمل اليوم والليلة ، وابن السني ، والعسكري ، والقضاعي ، من حديث محمد ابن المنكدر عن جابر ، وصححه ابن حبان ، ثم قال : المداراة التي تكون صدقة للمداري هي تخلق الإنسان بالأشياء المستحسنة ، مع من يدفع إلى عشرته ما لم يشبها بمعصية اللَّه ، والمداهنة هي استعمال المرء الخصال التي يستحسن منه في العشرة ، وقد يشوبها بما يكره اللَّه ، وقد أخرج البيهقي في الشعب من حديث النضر بن شميل من قوله : ما سعد أحد باستغناء برأي ، ولا هلك امرؤ دعا بمشورة ، وفي الباب عن أنس ، وجابر ، وابن عباس ، وعلي ، ويتأكد بعضها ببعض ، وروى الخطابي في أواخر العزلة من جهة حزم القطعي : سمعت الحسن يقول : يقولون المداراة نصف العقل ، وأنا أقول هي العقل كله ، وقد أفرد ابن أبي الدنيا المداراة بالتأليف .

الرواه :

الأسم الرتبة
أبي هريرة

صحابي

Whoops, looks like something went wrong.