حَدِيثُ : الطَّبِيخِ ، الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الطَّبِيخِ وَالرُّطَبِ فَيَأْكُلُهُ " ، هكذا وقع في أصل من مسند الحميدي ، اعتمدت عليه في ترتيبي له ، ولكنه في أصل آخر قديم كالجادة ، وهو الذي رواه إسحاق بن أبي إسرائيل وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي ومحمد بن المنصور الجوَّاز وعباس بن الفضل عن ابن عيينة ، وكلها عند المستغفري إلا آخرها فعند أبي نُعيم ، كلاهما في الطب ، وهكذا رواه إبراهيم بن حميد وداود الطائي وسفيان الثوري وعيسى بن يونس وهمام ووهيب عن هشام ، فالأول والخامس عند أبي نُعيم في الطب ، والثاني عنده في الحلية ، والثالث والأخير عند المستغفري ، والرابع عند أبي نُعيم في الطب ، وابن حبان في صحيحه ، وكذا عنده الثالث ، نعم رواه أبو عمر والتوقاني في فضل البطيخ له من حديث سعيد بن عبد الرحمن فقال بالطبيخ أو البطيخ وأخرجه عثمان الدارمي في الأطعمة عن سهل بن بكار عن وهيب بلفظ : كان يعجبه أن يجمع بين الطبيخ والرطب ، وكذا رواه أبو داود في سننه من حديث أبي أسامة عن هشام بلفظ : كان يأكل البطيخ بالرطب ، وزاد فيه فيقول : نكسر حر هذا ببرد هذا ، وبرد هذا بحر هذا ، ورواه يزيد بن رومان عن الزهري عن عروة بتقديم الطاء ، كما قال أبو عمرو التوقاني والبختري في رابع حديثه ، وبتأخيرها كما للنسائي في الوليمة ، فكأنه كان عند هشام باللفظين ، وكذا رواه ابن حبان في صحيحه من حديث محمد بن عبد الرحمن الشامي عن أحمد بن حنبل عن وهب بن جرير عن حازم ، حدثنا أبي ، وسمعت حميدا يحدث عن أنس أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يأكل الطبيخ ، أو البطيخ بالرطب ، وقال عقبه : الشك من أحمد ، قلتُ : وفيه نظر ، وكأنه إنما أراد بيان كونه مرويا بهما ، فقد رواه مسلم بن إبراهيم عن جرير ، بالطبيخ بدون شك ، أخرجه أبو نُعيم ، وكذا أبو بكر الشافعي في الفوائد الغيلانيات ، وهكذا أخرجه أبو يعلى في مسنده من حديث حبان بن هلال عن جرير ، ولفظه : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يجمع بين الطبيخ والرطب ، ورواه عثمان الدارمي في الأطعمة عن مسلم بن إبراهيم كالجادة ، لكن حديث وهب عند الترمذي في الشمائل ، والنسائي في الوليمة ، بلفظ : كان يجمع بين الخبز والرطب ، وهو الذي رأيته في الموضعين من مسند أحمد عن وهب ، وحينئذ فالظاهر أنه من حديثه عند خارج المسند ، وأنه كان عند جرير باللفظين وباللغتين ، ورواه عثمان الدارمي في الأطعمة من حديث يعقوب بن الوليد المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : كان يأكل الطبيخ بالرطب ، وإلى غيرها من الروايات ، وبالجملة فقد ثبت الحديث أيضا بتقديم الطاء على المبالغة في البطيخ ، وهي لغة حكاها صاحب المحكم ( فائدة ) قد مضى التنصيص على حكمة ذلك ، وأما كيفية ما كان يفعل ، فيروى في حديث عن أنس أنه كان يأخذ الرطب بيمينه ، والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ ، وكان أحب الفاكهة إليه ، أخرجه الطبراني في الأوسط ، وأبو الشيخ في الأخلاق النبوية ، وأبو عمرو النوقاني في البطيخ ، وعن عبد اللَّه بن جعفر قال : رأيت في يمين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قثاء ، وفي شماله رطبات ، وهو يأكل من ذا مرة ، ومن ذا مرة ، رواه الطبراني أيضا في الأوسط ، وهما ضعيفان . يعني بلفظ : البطيخ . وحديث : ربيع أمتي العنب والبطيخ ، موضوع ، وإن ذكر في الجامع الصغير . وهو كتاب نفيس جدير بالطبع ، توجد منه نسخة قيمة بمكتبة الأسكوربال .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| عَائِشَةَ | عائشة بنت أبي بكر الصديق / توفي في :57 | صحابي |