تفسير

رقم الحديث : 739

حَدِيثُ : " قَطْعِ السِّدْرِ " ، أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَهُ : " مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ " ، وفي الباب من المرفوع عن جابر بلفظه ، وعن عائشة بلفظ : إن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رءوسهم صبا ، وعن علي بلفظ : لعن اللَّه قاطع السدر ، وعن عمر بن أوس الثقفي بلفظ : من قطع السدر إلا من زرع صب اللَّه عليه العذاب صبا ، وعن عروة بن الزبير مرسلا بلفظ عائشة ، أخرجها كلها البيهقي ، وقال عقبها : ومنقطع وضعيف إلا الأول ، مع أني لا أدري سمعه سعيد من ابن حبشي أم لا ؟ قال : وروي بإسناد آخر موصولا ، ثم ساقه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رفعه : السدر يصوب اللَّه رأسه في النار ، ولأبي داود في سننه من حديث حسان بن إبراهيم سألت هشام بن عروة عن قطع السدر وهو مستند إلى قصر عروة ، فقال : ترى هذه الأبواب والمصاريع ، إنما هي من سدر عروة ، كان عروة يقطعه من أرضه ، وقال : لا بأس به ، زاد في رواية : يا عراقي جئتني ببدعة ، قال : فقلت إنما البدعة من قبلكم ، سمعت من يقول بمكة : لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من قطع السدر ، وأشار البيهقي إلى اختصاصها إن صحت ، وقال : قال أبو داود : يعني من قطع سدرة في فلاة ، يستظل بها ابن السبيل ، والبهائم عبثا وظلما بغير حق ، يكون له فيهما ، ونحوه قول المزني : وجهه أن يكون صلى اللَّه عليه وسلم سئل عمن هجم على قطع سدرة لقوم ليتيم أو لمن حرم اللَّه عليه أن يقطع عليه فتحامل عليه فقطعه ، يعني فأجاب بما قاله ، فسمع بعض من حضر الجواب ولم يسمع المسألة ، ويتأيد الحمل بكون عروة أحد رواة النهي كان يقطعه من أرضه ، وقد قال أبو ثور : سألت الشافعي عن قطع السدر ، فقال : لا بأس به ، قد روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : اغسله بماء وسدر ، وكذا احتج المزني بما احتج به الشافعي ، من إجازة النبي صلى اللَّه عليه وسلم غسل الميت بالسدر ، وأنه لو كان حراما لم يجز الانتفاع به ، والورق من السدر كالغصن ، فقد سوى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فيما حرم قطعه من شجرة الحرم بين ورقه وغيره ، فلما لم أر أحدا يمنع من ورق السدر دل على جواز قطع السدر ، قلت : وقد ثبت من حديث جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رفعه : مر رجل بغصن شجرة على ظهر الطريق فقال : لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة ، ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه : لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس ، ومن حديث أبي رافع عن أبي هريرة رفعه : إن شجرة كانت تؤذي المسلمين ، فجاء رجل فقطعها فدخل الجنة ، إلى غيرها مما ورد في عزل الأذى عن طريق المسلمين ، مما يتأيد به التأويل ، واللَّه الموفق . للحافظ السيوطي رسالة " رفع الخدر عن قطع السدر " وهي رسائل " الحاوي للفتاوي " له .

الرواه :

الأسم الرتبة
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ

صحابي

Whoops, looks like something went wrong.