حَدِيثٌ : " كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ " ، الحارث بن أبي أسامة في مسنده ، والخرائطي في المساوي ، والبيهقي في الشعب ، وأبو الشيخ في التوبيخ ، والدينوري في المجالسة ، وابن أبي الدنيا وآخرون ، وكلهم من طريق عنبسة ابن عبد الرحمن عن خالد بن يزيد عن أنس به مرفوعا ، ولفظ بعضهم : كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته ، وعنبسة ضعيف جدا ، وقد رواه الخرائطي من غير طريقه من جهة أبي سليمان الكوفي عن ثابت عن أنس مرفوعا بلفظ : إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته ، تقول اللَّهم اغفر لنا وله ، وهو ضعيف أيضا ، ولكن له شواهد ، فعند أبي نُعيم في الحلية ، وابن عدي في الكامل ، كلاهما من حديث أبي داود سليمان بن عمرو النخعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا ولفظه : من اغتاب أخاه فاستغفر له فهو كفارته ، والنخعي ممن اتهم بالوضع ، وعند الدارقطني من حديث حفص بن عمر الأيلي عن مفضل بن لاحق عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه : من اغتاب رجلا ثم استغفر له من بعد ذلك غفرت له غيبته ، وحفص ضعيف . وعند البيهقي في الشعب من جهة عباس الترقفي ثم من جهة همام بن منبه عن أبي هريرة قال : الغيبة تخرق الصوم والاستغفار يرفعه فمن استطاع منكم أن يجيء غدا بصومه مرقعا فليفعل ، وقال عقبه : هذا موقوف وسنده ضعيف . وعن ابن المبارك قال : إذا اغتاب رجل رجلا فلا يخبره ولكن يستغفر وعن محبوب بن موسى قال : سألت علي بن بكار عن رجل اغتبته ثم ندمت ، قال : لا تخبره فتغري قلبه ، ولكن ادع له وأثن عليه حتى تمحوا السيئة بالحسنة ، وللحاكم وقال : صحيح والبيهقي وقال : إنه أصح مما قبله ، وهو في معناه من حديث حذيفة قال : كان في لساني ذرب على أهلي لم يعدهم إلى غيرهم فسألت النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال : أين أنت من الاستغفار يا حذيفة إني لأستغفر اللَّه كل يوم مائة مرة ، وهو عند البيهقي بنحوه من حديث أبي موسى ، وبمجموع هذا يبعد الحكم عليه بالوضع ، وإن كان أصح منه حديث أبي هريرة رفعه : من كان عنده مظلمة لأخيه فليستحلله منها ، لكن قد روي عن ابن سيرين أنه قيل له : إن رجلا اغتابك فتُحله ، قال : ما كنت لأحل شيئا حرمه اللَّه .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| أنس | أنس بن مالك الأنصاري | صحابي |