تفسير

رقم الحديث : 532

حَدِيثٌ : " سَبَّابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهَا كَانَتْ أَطْوَلَ مِنَ الْوُسْطَى " ، اشتهر هذا على الألسنة كثيرا ، وسلف جمهورهم الكمال الدميري ، وهو خطأ نشأ عن اعتماد رواية مطلقة ، وعبارته : كذا رواه ابن هارون عن عبد اللَّه بن مقسم عن سارة ابنة المقسم أنها سمعت ميمونة ابنة كردم تخبر أنها رأت أصابع النبي صلى اللَّه عليه وسلم كذلك ، فضم ما وقع فيها من إطلاق الأصابع إلى كون الوسطى من كل أطول من السبابة ، وعين اليد منه صلى اللَّه عليه وسلم ، لذلك بناء على أن القصد ذكر وصف اختص به النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن غيره ، ولكن الحديث في مسند الإمام أحمد من حديث يزيد بن هارون المذكور مقيد بالرجل ، ولفظه : وما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه ، وهو عند البيهقي في الدلائل من طريق يزيد ، ولفظها : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بمكة ، وهو على ناقته ، وأنا مع أبي ، وبيد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم درة كدرة الكتاب ، فدنا منه أبي ، فأخذ بقدمه ، فأقر له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، قالت : فما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه ، وأعاده بعد يسير بلفظ : كنت رديف أبي ، فلقي النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : فقبضت على رجله ، فما رأيت شيئا أبرد منها ، وأشار عقبها إلى ظن أنه قال يعني إياها ليوافق اللفظ الأول ، ولا يمنع ذكرها لذلك مشاركة غيره من الناس له صلى اللَّه عليه وسلم ، في التفضيل المذكور ، إذ لا مانع أن يقال رأيت فلانا وهو أبيض أو أسمر مع العلم بمشاركة غيره في البياض والسمرة ، ويجوز أن يكون التفاوت لطول زائد الظهور ، إذ الناس فيه متفاوتون ، وكذا لا يمنع منه كون السبابة في اليد خاصة ، لأنا نقول تسميتها بذلك فيها حقيقة وفي القدم لاشتراكها معها في التوسط بين الإبهام والوسطى فقط ، ثم وقفت على ما أوضحته بالبيان في كلام شيخنا إجمالا ، فإنه سئل عن قول القرطبي : إن مسبحة النبي صلى اللَّه عليه وسلم أطول من الوسطى ، فأجاب بقوله : هذا غلط ممن قاله ، وإنما كان ذلك في أصابع رجليه انتهى .

الرواه :

الأسم الرتبة
ميمونة ابنة كردم

صحابية

Whoops, looks like something went wrong.