حَدِيثٌ : طَلَبُ الاسْتِقَادَةِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمْ قَسْمًا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَطَعَنَهُ بِعُرْجُونٍ فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَعَالَ فَاسْتَقِدْ " ، فَقَالَ : بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ . وللبيهقي في الجنايات من سننه من جهة مالك عن أبي النضر وغيره أنهم أخبروه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رأى رجلا متخلفا ، فطعنه بقدح كان في يده ، ثم قال : ألم أنهكم عن مثل هذا ؟ فقال الرجل : يا رسول اللَّه ؟ إن اللَّه قد بعثك بالحق ، وإنك قد عقرتني ، فألقى إليه القدح ، وقال : استقد ، فقال الرجل : إنك طعنتني ، وليس علي ثوب وعليك قميص ، فكشف له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن بطنه ، فأكب عليه الرجل فقبله ، وهو منقطع ، وأسنده البيهقي من وجه آخر ضعيف فيه الكديمي ، وعنده أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : كان أسيد بن حضير رجلا ضاحكا مليحا ، فبينا هو عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يحدث القوم ويضحكهم ، فطعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بأصبعه في خاصرته ، فقال : أوجعتني قال : فاقتص ، قال : يا رسول اللَّه إن عليك قميصا ولم يكن علي قميص ؟ قال : فرفع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قميصه ، قال : فاحتضنه ، ثم جعل يقبل كشحه ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه ، أردت هذا ، وقال الذهبي : إسناده قوي ، وروى ابن إسحاق عن حسان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عدل الصفوف يوم بدر ، وفي يده قدح ، فمر بسواد بن غزية فطعن في بطنه ، فقال : أوجعتني فأقدني ، فكشف عن بطنه ، فاعتنقه وقبل بطنه ، فدعا له بخير ، قال ابن عبد البر : وجدت هذه القصة لسواد بن عمرو ، انتهى . لكن التعدد غير ممتنع سيما مع اختلاف السبب ، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يتخضر بعرجون ، فأصاب به سواد بن غزية ، وأخرجه البغوي من طريق عمرو بن سليط عن الحسن عن سواد بن عمر ، وكان يصيب من الخلوق ، فنهاه النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وفيها : ولقيه ذات يوم ومعه جريدة فطعنه في بطنه ، فقال : أقدني يا رسول اللَّه فكشف عن بطنه ، فقال له : اقتص ، فألقى الجريدة وطفق يقبله ، قال الحسن : حجزه الإسلام . ذكرت حديثه مع أحاديث أخرى في كتابي " إعلام النبيل بجواز التقبيل " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| أَبِي سَعِيدٍ | أبو سعيد الخدري | صحابي |