تفسير

رقم الحديث : 629

: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " ، ابن ماجه في سننه ، وابن عبد البر في العلم له من حديث حفص بن سليمان عن كثير بن شِنْظِير ، عن محمد بن سيرين عن أنس به مرفوعا بزيادة : وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب ، وحفص ضعيف جدا ، بل اتهمه بعضهم بالكذب والوضع ، وقيل عن أحمد : : إنه صالح ، ولكن له شاهد عند ابن شاهين في الأفراد ، ورويناه في ثاني السمعيات من حديث موسى بن داود ، حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس به ، وقال ابن شاهين : إنه غريب ، قلت : ورجاله ثقات ، بل يروى عن نحو عشرين تابعيا عن أنس كإبراهيم النخعي وإسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة ، وثابت وله عنه طرق ، وحميد والزبير بن الحريت وزياد بن ميمون أبي عمار أو ابن عمار وسلام الطويل وطريف بن سليمان أبي عاتكة ، وقتادة والمثنى بن دينار ، ومحمد بن مسلم الزهري ، ومسلم الأعور ، كلهم عن أنس ولفظ حميد : طلب الفقه محتم واجب على كل مسلم ، ولزياد من الزيادة : واللَّه يحب إغائة اللهفان ، ولأبي عاتكة في أوله : اطلبوا العلم ولو بالصين ، وفي كل منها مقال ، ولذا قال ابن عبد البر : إنه يروى عن أنس من وجوه كثيرة ، كلها معلولة لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد ، وقال البزار : إنه روي عن أنس بأسانيد واهية ، قال : وأحسنها ما رواه إبراهيم بن سلام عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أنس به مرفوعا . قال : ولا نعلم أسند النخعي عن أنس سواه ، وإبراهيم بن سلام لا نعلم روى عنه إلا أبو عاصم ، وهو عند البيهقي في الشعب ، وابن عبد البر في العلم ، وتمام في فوائده من طريق عبد القدوس بن حبيب الدمشقي الوحاظي ، عن حماد ، وأما أبو بكر ابن أبي داود السجستاني فإنه أورده عن جعفر بن مسافر النفيسي حدثنا يحيى بن حسان عن سليمان بن قَرْم ، عن ثابت البناني عن أنس به وقال : سمعت أبي يقول : ليس فيه أصح من هذا ، وكذا رواه ابن عبد البر من جهة جعفر ، بل وفي الباب عن أبي وجابر وحذيفة والحسين بن علي وسلمان وسمرة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعلي ومعاوية بن حيدة ونبيط بن شريط وأبي سعيد وأبي هريرة وأم المؤمنين عائشة ، وعائشة ابنة قدامة ، وأم هانئ ، وآخرين ، وبسط الكلام في تخريجها العراقي في تخريجه الكبير للإحياء ، ومع هذا كله قال البيهقي : متنه مشهور ، وإسناده ضعيف ، وقد روي من أوجه كلها ضعيفة ، وسبقه الإمام أحمد فيما حكاه ابن الجوزي في العلل المتناهية عنه فقال : إنه لم يثبت عندنا في هذا الباب شيء ، وكذا قال إسحاق بن راهويه : إنه لم يصح ، أما معناه فصحيح في الوضوء والصلاة والزكاة إن كان له مال ، وكذا الحج وغيره ، وتبعه ابن عبد البر بزيادة إيضاح وبيان ، وقال أبو علي النيسابوري الحافظ : إنه لم يصح عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم فيه إسناد ، ومثل به ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح وتبع في ذلك أيضا الحاكم ، ولكن قال العراقي : قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء ، وقال المزي : إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن ، وقال غيره : أجودها طريق قتادة وثابت كلاهما عن أنس ، وطريق مجاهد عن ابن عمر ، وقال ابن القطان صاحب ابن ماجه في كتاب العلل عقب إيراده له من جهة سلام الطويل عن أنس : إنه غريب حسن الإسناد ، وقال البيهقي في المدخل : أراد - واللَّه أعلم - العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة ، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية ، ثم أخرج عن ابن المبارك أنه سئل عن تفسيره فقال : ليس هذا الذي تظنون ، إنما طلب العلم فريضة أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه فيسأل عنه حتى يعلمه . تنبيه : قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث " ومسلمة " وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحا . واستوعب شقيقنا أبو الفيض طرقه في جزء " المسهم في طرق حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم " وحكم بصحته .

الرواه :

الأسم الرتبة
أنس

صحابي

Whoops, looks like something went wrong.