حَدِيثٌ : " عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمًا " ، الطيالسي في مسنده من جهة الجارود عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود به مرفوعا : لا تسبوا قريشا ، فإن عالمها يملأ الأرض علما ، اللَّهم إنك أذقت أولها عذابا أو وبالا ، فأذق آخرها نوالا ، والجاورد مجهول ، والراوي عنه مختلف فيه ، وله شواهد عن أبي هريرة في تاريخ بغداد للخطيب من حديث وهب بن كيسان عنه رفعه : اللَّهم اهد قريشا ، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما ، اللَّهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا ، دعا بها ثلاث مرات ، وراويه عن وهب فيه ضعف ، وعن علي وابن عباس ، وكلاهما في المدخل للبيهقي ، وثانيهما عند أحمد والترمذي ، وقال : حسن ، بلفظ : اللَّهم اهد قريشا ، فإن علم العلم منهم يسع طباق الأرض ، في آخرين . وهو منطبق على إمامنا الشافعي ، ويؤيده قول أحمد رحمه اللَّه ، كما في المدخل أيضا : إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا أخذت فيها بقول الشافعي ، لأنه إمام عالم من قريش ، قال : وروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : عالم قريش يملأ الأرض علما انتهى ، فما كان الإمام أحمد ليذكر حديثا موضوعا يحتج به أو يستأنس به للأخذ في الأحكام بقول شيخه الشافعي ، وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطا للشك في ضعفه ، فإن إسناده لا يخلو من ضعف ، قاله العراقي ردا على الصغاني في زعمه : أنه موضوع ، بل قد جمع شيخنا طرقه في كتاب سماه " لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش " . وحمله بعضهم على علي عليه السلام ، وأغرب القاري فقال : المراد به النبي عليه السلام ، وهذا من تعنته على الشافعية .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |