تفسير

رقم الحديث : 732

حديث : " الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ " ، الديلمي من حديث أبي هاشم عبد اللَّه بن أبي سفيان الشعراني عن الربيع بن سليمان قال : ناظر الشافعي حفصا الفرد أحد غلمان بشر المريسي فقال في بعض كلامه : القرآن مخلوق ، فقال الشافعي : كفرت باللَّه العظيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس رفعه : القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فاقتلوه ، فإنه كافر ، قال الشافعي : وحدثنا ابن عيينة عن الزهري وسعيد بن المسيب عن رافع بن خديج وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين قالوا : سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قرأ آية ثم قال : فمن قال غير ذلك فقد كفر ، انتهى . والمناظرة دون الحديث صحيحة ، وتكفير الشافعي لحفص ثابت ، أورده البيهقي في مناقب الشافعي ومعرفة السنن وغيرهما من تأليفه ، ولكن الحديث من الوجهين ، بل ومن جميع طرقه باطل ، والسندان مختلقان على الشافعي قال البيهقي في الأسماء والصفات : ونقل إلينا عن أبي الدرداء مرفوعا : القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ، وروى ذلك أيضا عن معاذ وابن مسعود وجابر مرفوعا ، ولا يصح شيء من ذلك ، أسانيده مظلمة لا ينبغي أن يحتج بشيء منها ، ولا أن يستشهد بها ، وسرد من الأدلة المرفوعة لمعنى كون القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ما فيه الكفاية ، وكذا ساق عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ما فيه مقنع ، قال : وعلى هذا مضى صدر الأمة ، لم يختلفوا في ذلك ، ثم نقل عن جعفر بن محمد الصادق فيمن قال إنه مخلوق : إنه يقتل ولا يستتاب ، وكذا عن ابن المديني ومالك : إنه كافر ، زاد مالك : فاقتلوه ، وعن ابن مهدي وغيره أنه يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه ، وقال البخاري في خلق أفعال العباد : تواترت الأخبار عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن القرآن كلام اللَّه ، وأن أمر اللَّه قبل مخلوقاته قال : ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان خلاف ذلك ، وهم الذين أدوا إلينا الكتاب والسنة قرنا بعد قرن ، ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار ، ومضى على ذلك من أدركناه من علماء الحرمين والعراقين والشام ومصر وخراسان ، إلى آخر الكلام . وأطال أبو الشيخ وغيره في كتب السنة وغيرها بذكر الآثار في ذلك ، ولكن الاختلاف في تكفير المتأولين المخطئين من أهل الأهواء شهير ، ولبسط ذلك في تمامه في غير هذا المحل ، وروينا في جزء الفيل عن أبي بكر يحيى بن أبي طالب قال : من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن الإيمان مخلوق فهو مبتدع ، والقرآن بكل جهة غير مخلوق ، وفي غيره من عمرو بن دينار قال : أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون : كل شيء دون اللَّه مخلوق ما خلا كلامه ، فإنه منه وإليه يعود .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.