حَدِيثٌ : " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " ، الحاكم والبيهقي في الشعب ، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن الحسن مرسلا ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم خرج ذات يوم وهو يضحك ، وهو يقول : وذكره ، بزيادة : " إن مع العسر يسرا " وهو عند الطبراني من طريق أبي ثور عن معمر ، ورواه العسكري في الأمثال ، وأخرجه ابن مردويه من طريق عطية عن جابر موصولا وسنده ضعيف ، وفي الباب عن ابن عباس من قوله ، ذكره الفراء عن الكلبي عن أبي صالح عنه ، وعن ابن مسعود موقوفا أيضا أخرجه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ميمون أبي حمزة عن إبراهيم عنه قال : لو كان العسر في جحر ضب لتبعه اليسر حتى يستخرجه ، لن يغلب عسر يسرين ، بل للطبراني عن ابن مسعود مرفوعا : لو دخل العسر جحرا لدخل اليسر حتى يخرجه فيغلبه ، فلا ينتظر الفقير إلا اليسر ، ولا المبتلى إلا العافية ، ولا المعافى إلا البلاء ، ورواه ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي في الشعب من طريق شعبة عن معاوية بن قرة عمن حدثه عن ابن مسعود قال : لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه ثم قرأ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا سورة الشرح آية 6 ، وكذا في الباب عن عمر موقوفا ، ذكره مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب بلغه أن أبا عبيدة حصر بالشام ، فذكر القصة وقال في الكتاب إليه : ولن يغلب عسر يسرين ، ومن طريقه رواه الحاكم وهذا أصح طرقه ، وأخرجه ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي في الشعب من طريق عبد اللَّه بن زيد بن أسلم عن أبيه أن أبا عبيدة حصر فكتب إليه عمر يقول : مهما ينزل بامرئ شدة يجعل اللَّه بعدها فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وإنه يقول اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ سورة آل عمران آية 200 ، وعن أنس مرفوعا أخرجه البيهقي أيضا من حديث حميد بن حماد أبي الجهم حدثنا عائذ بن شريح سمعت أنسا يقول : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جالسا وحياله جحر فقال : لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاء اليسر فدخل عليه فأخرجه ، قال : فأنزل اللَّه تعالى فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا { 5 } إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا { 6 } سورة الشرح آية 5-6 ، وقد صنف التنوخي وابن أبي الدنيا وغيرهما في الفرج بعد الشدة ، ومما أورده ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي في الشعب من طريق إبراهيم ابن مسعود قال : كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد فيخالطه ويعرفه بحسن الحال فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى جعفر فقال جعفر : فلا تجزع وإن أعسرت يوما فقد أيسرت في الزمن الطويل ولا تيأس فإن اليأس كفر لعل اللَّه يغني عن قليل ولا تظنن بربك سوء ظن فإن اللَّه أولى بالجميل قال : فخرجت من عنده ، وأنا أغنى الناس ، وعند البيهقي من طريق محمد بن حاتم أبي جعفر الكشي أن عبد اللَّه بن حميد قال لرجل تشكى إليه العسرة في أموره : ألا أيها المرء الذي في عسرة أصبح إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |