حَدِيثٌ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ ؛ قَالَ لِرِيحِ الْجَنُوبِ : إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لأَوْلِيَائِي ، وَمَذَلَّةً عَلَى أَعْدَائِي ، وَجَمَالا لأَهْلِ طَاعَتِي ، فَقَالَتِ الرِّيحُ : اخْلُقْ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَخَلَقَ فَرَسًا ، فَقَالَ : خَلَقْتُكَ عَرَبِيًّا ، وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَاصِيَتِكَ ، وَالْغَنَائِمَ مُخْتَارَةً عَلَى ظَهْرِكَ ، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلا جَنَاحٍ ، فَأَنْتَ لِلطَّلَبِ ، وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ ، وَسَأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكَ رِجَالا يُسَبِّحُونِّي ، وَيَحْمَدُونِّي ، وَيُهَلِّلُونِّي ، وَيُكَبِّرُونِّي ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الصِّفَةَ ، وَخَلْقَ الْفَرَسِ ؛ قَالَتِ الْمَلائِكَةِ : يَا رَبِّ ، نَحْنُ مَلائِكَتُكَ ، نُسَبِّحُكَ ، وَنُهَلِّلُكَ ، فَمَاذَا لَنَا ؟ فَخَلَقَ اللَّهُ لَهَا خَيْلا بُلْقًا ، أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ يَمُدُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ ، وَأَرْسَلَ الْفَرَسَ فِي الأَرْضِ ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ ؛ مَسَحَ الرَّحْمَنُ بِيَدِهِ عَلَى عُرْفِ ظَهْرِهِ ، قَالَ : أَذِلَّ بِصَهِيلِكَ الْمُشْرِكِينَ ، أَمْلئْ مِنْهُ آذَانَهُمْ ، وَأَذِلَّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ ، وَأَرْعِبْ بِهِ قُلُوبَهُمْ ، فَلَمَّا عَرَضَ اللَّهُ ، تَعَالَى ، عَلَى آدَمَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَقَ ؛ قَالَ لَهُ : اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ ، فَاخْتَارَ الْفَرَسَ ، فَقِيلَ لَهُ : اخْتَرْتَ عِزَّكَ ، وَعِزَّ وَلَدِكَ خَالِدًا مَا خُلِّدُوا ، وَبَاقِيًا مَا بَقُوا ، تُلَقِّحُ وَتُنْتِجُ مِنْهُ أَوْلادًا أَبَدَ الآبِدِينَ ، وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ ، بَرَكَتِي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ ، مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ ، ( حا ) من حديث علي ، وفيه الحسن بن زيد ضعيف ، يروي عن أبيه معضلات ومناكير ، ( تعقب ) بأن الحسن بن زيد وهو والد السيدة نفيسة ذكره ابن حبان في الثقات ، ( قلت ) في السند محمد بن أشرس ، وبه أعل الذهبي الحديث في تلخيصه ، والله أعلم ، وله شاهد عن ابن عباس موقوفا ، أخرجه أبو الشيخ في العظمة ، وعن وهب بن منبه نحوه أخرجه أبو الشيخ ، وابن أبي حاتم .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| علي | علي بن أبي طالب الهاشمي / توفي في :40 | صحابي |