حَدِيثُ أَبِي حَنِيفَةَ : حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَلِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَمَرَرْنَا بِحَلَقَةٍ ، فَإِذَا رَجُلٌ , فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " مَنْ تَفَقَّهَ مِنْ دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ , تَعَالَى , هَمَّهُ , وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ " ( حا ) من طريق أحمد بن الصلت الحماني ، حدثنا محمد بن سماعة ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، قال في الميزان : هذا كذب ، فابن جزء مات بمصر ، ولأبي حنيفة ست سنين ، والآفة من أحمد بن الصلت ، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان : وقد وقع لنا هذا الحديث من وجه آخر ، أخرجه ابن النجار وهو باطل أيضا فذكره ، ثم قال : وقال حمزة السهمي : سمعت الدارقطني يقول : لم يلق أبو حنيفة أحدا من الصحابة ، إنما رأى أنسا بعينه ولم يسمع منه ( قلت : ) تابع أحمد بن الصلت أبو علي عبد الله بن جعفر الرازي ، أخرجه الخطيب في التاريخ ، وأبو عمر بن عبد البر ولفظه حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين ولي ست عشرة سنة ، فإذا شيخ فذكره ، أورده الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ، وقال : إسناده ضعيف ، وقد توفي عبد الله بن الحارث قبل سنة تسعين بلا خلاف ، فالمشهور أنه توفي سنة ست وثمانين وقيل سنة خمس وقيل سنة سبع وقيل ثمان وقيل تسع انتهى . ( ونقل ) شمس الأئمة الكردري في مناقب أبي حنيفة الحديث ، ونقل ما تعقب به كنحو ما هنا ، ثم نقل عن الحافظ أبي بكر الجعابي وبرهان الإسلام الغزنوي أنهما حكيا أن عبد الله بن الحارث مات سنة تسع وتسعين ، قال الكردري : وعلى هذا فتمكن الرواية المذكورة ( قلت : ) وهذا يعكر على قول الحافظ العراقي : إنه مات قبل سنة تسعين بلا خلاف والله أعلم . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ | عبد الله بن الحارث الزبيدي / توفي في :86 | صحابي |