حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ جَالِسًا فِي مِحْرَابِهِ لا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ ، حَتَّى بَدَتْ حَوَاجِبُ الشَّمْسِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ , وَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ , فَقَالَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ , أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامًا يَنْتَقِصُونَ صَاحِبَيَّ وَيَذْكُرُونَهُمَا بِالْقَبِيحِ , مَا لَهُمْ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ وَمَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ " ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , يَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيُصَلُّونَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ , وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , إِنَّهُمْ لَيُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُزَكُّونَ وَيَحُجُّونَ , وَذَلِكَ وَبَالٌ عَلَيْهِمْ فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَلا تُشَاهِدُوهُمْ وَلا تُجَالِسُوهُمْ وَلا تُبَايِعُوهُمْ وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ فِي مَجَالِسِهِمْ وَالسَّخَطَ يَنْزِلُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلا يُؤْمِنُونَ أَبَدًا , سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا أَسْمَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : " هُمُ الرَّافِضَةُ الَّذِينَ رَفَضُوا دِينِي وَلَمْ يَرْضَوْا بِخِيرَةِ رَبِّي فِي أَصْحَابِي " ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، فَقَامَ , فَقَالَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ , هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ , وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , مَا أَنَا الَّذِي سَمَّيْتُهُ ، حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ صِدِّيقًا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ , وَأَنْزَلَ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا , فَقَالَ : وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ سورة الزمر آية 33 ، جِئْتُ أَنَا بِالصِّدْقِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكُلُّكُمْ قَالَ : كَذَبْتَ ، وَقَالَ لِي صَاحِبِي أَبُو بَكْرٍ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ قَالَ : اجْلِسْ يَا أَبَا بَكْرٍ , فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا عُمَرُ , فَقَامَ , فَقَالَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفَارُوقُ , وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَا سَمَّيْتُهُ الْفَارُوقَ , لا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , مَا سَمَّيْتُهُ ، حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ , تَعَالَى , فَارُوقًا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ , فَقَالَ : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سورة الأنفال آية 64 ، ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا عُثْمَانُ , فَلَمَّا قَامَ وَثَبَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ , فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا بَالُكَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ تَقُمْ ، ثُمَّ قَامَ عُثْمَانُ فَقُمْتَ ؟ فَقَالَ : مَا لِي لا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ اسْتَحَتْ مِنْهُ الْمَلائِكَةُ ؟ شَبِيهُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا عَمْرٍو , فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ مَرَّةً وَيُكَنِّيهِ مَرَّةً وَيُسَمِّيهِ مَرَّةً ، حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتَاهُ رُكْبَةَ النَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَتْ إِزَارُهُ مَحْلُولَةً , فَشَدَّهَا النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عُثْمَانَ فَبَكَى , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ , أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا فَأَقُولُ لَكَ : مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا ؟ فَتَقُولُ لِي : فُلانٌ وَفُلانٌ , فَسَمَّى عَشَرَةً , وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُهُمْ وَلَكِنْ أَسْتُرُ , إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُلْقِي لَكَ رَبِّي كُرْسِيًّا مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , فَتَقْعُدُ عَلَيْهِ فَتَحْكُمُ فِيمَنْ قَتَلَكَ ، ثُمَّ قَالَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ , هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَنَا سَمَّيْتُهُ ذَا النُّورَيْنِ , وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , مَا سَمَّيْتُهُ ، حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ , وَمَا زَوَّجْتُهُ ابْنَتَيَّ إِلا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا عَلِيُّ , فَقَامَ , فَقَالَ : ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا الْحَسَنِ , فَدَنَا مِنْهُ , فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَجَلَسَ يَتَفَرَّسُ فِي وَجْهِهِ , وَيَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ , فَبَكَى وَأَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ , يَعْنِي : مِنْ دَمِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ وَأَسَرَّ إِلَيْهِ ، حَتَّى إِنَّهُ قَالَ : ابْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ قَاتِلُكَ , وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُلْجَمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ , هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَا الَّذِي زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي , لا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , مَا أَنَا زَوَّجْتُهُ ، حَتَّى أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ , تَعَالَى , يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ , وَلَقَدْ كَانَ الْوَلِيَّ فِي ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ , وَكَانَ الْخَاطِبَ جِبْرِيلُ وَحَضَرَ مِلاكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ , وَأَمَرَ اللَّهُ , تَعَالَى , شَجَرَةَ طُوبَى : أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ وَالْتَقَطَهُ الْحُورُ الْعِينُ , وَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُونَ : هَذَا نَثَارُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : والَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , مَا خَلَقَ اللَّهُ نَبِيًّا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَلا فَخْرَ عَلَى إِخْوَتِي , وَلا وَزِيرَ عَلَى اللَّهِ أَكْرَمُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , وَلا أَصْحَابَ خَيْرٌ مِنْ أَصْحَابِي ، ثُمَّ قَالَ : أَبْشِرُوا , فَأَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , لا يُبْغِضُهُمَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنْ يُبْغِضُ أَصْحَابِي , قَالَهَا ثَلاثًا فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ السَّاعَةَ فَقَالَ : إِنَّ لأَصْحَابِكَ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ لَنْ يَنَالُوهَا إِلا بِذَلِكَ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَجْعَلُهُمْ فِي حِلٍّ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا بَكْرٍ , لا يَدْخُلْكَ فِيهِمْ رَأْفَةٌ , وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا , إِنَّهُمْ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ نُمْرُوذِ بْنِ كَنْعَانَ , وَإِنَّ مَالِكًا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ عَذَابًا غَدًا مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا , فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا سورة الكهف آية 5 ( أبو القاسم المنادي ) في جزئه ، وفيه أحمد بن زفر وعنه محمد بن إبراهيم ، قال الحافظ ابن حجر في اللسان : لا يعرفان والخبر موضوع . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ | جابر بن سمرة العامري | صحابي |