تفسير

رقم الحديث : 913

حَدِيثٌ : يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( مي ) من حديث جابر ، ولا يصح فيه إبراهيم بن أبي حية ، ( تعقب ) بأنه جاء من حديث علي ، أخرجه ابن مردويه من طريقين ، في أحدهما : عباد بن يعقوب ، وعيسى بن عبد الله ، ( قلت ) وسكت عن إعلال الأخرى ، وفيها : يحيى بن العلاء رمى بالوضع ، لكنه من رجال أبي داود وابن ماجه ، وفيه أيضا : عبد الله بن محمد بن سوار لم أعرفه والله أعلم ، ( وجاء ) من حديث عائشة أخرجه ابن مردويه ، لكنه من طريق إبراهيم بن هراسة ، ومن حديث أنس ، أخرجه ابن مردويه أيضا ، إلا أنه من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي ، ( قلت ) فليس فيها ما يصلح للاستشهاد غير أني رأيت له شاهدا عن زر بن حبيش قوله ، أخرجه ابن أبي حاتم وذكر الحديث الحليمي في شعب الأيمان وأوله ، فقال : أي على المفسدين لا على المصلحين ، كالأيام النحسات كانت نحسات على الكفار من قوم عاد لا على نبيهم ، ومن آمن به منهم ، قال : ويحتمل أن يكون هذا هو سر ما ورد من حديث جابر أنه ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، ويوم الأربعاء ، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين ، قال جابر : فلم ينزل بي أمر غائظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة ، قال : فيكون يوم الأربعاء نحسا على الظالم ، ويستجاب فيه دعوة المظلوم عليه ، كما استجيب فيه دعوة النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، على الكفار ، وفي قول جابر : غائظ إشارة إلى كونه مظلوما ، انتهى . وفيه دلالة على أن الحديث عنده ليس بموضوع ، ( ومما ) اشتهر على الألسنة في نقيض هذا حديث ما ابتدئ بشيء يوم الأربعاء إلا تم لا أصل له ، وينسب لصاحب هداية الحنفية أنه كان يوقف بداية الدروس على يوم الأربعاء ، ويحتج بهذا الحديث ، وكذا كان جماعة من أهل العلم يتحرون البداية يوم الأربعاء ، والأولى أن يلحظ في ذلك ما في الصحيح من أن الله عز وجل خلق النور يوم الأربعاء ، والعلم نور فيتفائل لتمامه ببداءته يوم خلق النور ، إذ يأبي الله إلا أن يتم نوره كما قال جل شأنه ، وفي جزء أبي بكر بن بندار الأنباري من جهة عطاء بن ميسرة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : أحب الأيام أن يخرج فيه مسافري ، وأنكح فيه واختتن فيه الصبي يوم الأربعاء ، والله أعلم .

الرواه :

الأسم الرتبة
جابر

صحابي

Whoops, looks like something went wrong.