تفسير

رقم الحديث : 1656

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ ، وأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ ، قَالا : أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ فِي جَمَاعَةٍ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ . ح ، وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ ، قال : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ ، قال : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَّامِيُّ إْذَنًا ، قال : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُجَيْرِيُّ ، قال : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ ، قال : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَنَزِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قال : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قال : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلابِيَّ ، يَقُولُ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ ، ورَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُكُمْ ؟ " ، قال : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ ، ورَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقَالَ : " غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ , إِنْ يَخْرُجْ وأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وإِنْ يَخْرُجْ ولَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، واللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلَمٍ ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أشبههُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ ، فَمَنْ رَآهُ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ " ، ثُمَّ قال : إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةِ بَيْنَ الشَّامِ ، والْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا ، وعَاثَ شِمَالا ، يَقُولُ : يَا عِبَادَ اللَّهِ أثبتوا ، قال : قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَبْثُهُ ؟ ، قال : " أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، ويَوْمٌ كَشَهْرٍ ، ويَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " ، قال : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سُرْعَتُهُ ؟ ، قال : " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ ، ويَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُر السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ ، ويَأْمُرُ الأَرْضَ فَتُنْبِتُ ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا ، وأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ " ، قال : " ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ ، فَيَقُولُ لَهَا : أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا ، كَأَنَّهَا يَعَاسِيبُ النَّحْلِ ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةِ الْغَرَضِ ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وجْهُهُ يَضْحَكُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ، يَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ، واضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ ، وإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، ولا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلا مَاتَ ، ورِيحُ نَفَسِهِ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ ، ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ، قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ ، عَنْ وجُوهِهِمْ ، ويُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ ، قال : فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لا يَدَ لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ، وهم مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا ، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ ، ويُحَاصِرُ نَبِيَّ اللَّهِ ، وأَصْحَابَهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ فِيهِمْ خَيْرًا لأَحَدِهِمْ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ، وأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى مَوْتَى كَنَفْسٍ واحِدَةٍ ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ، وأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا لا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ ، ولا وبَرٍ فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ : أَنْبِتِي ثَمَرَكِ ، ورُدِّي بَرَكَتَكِ ، فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ الْعِصَابَةُ الرُّمَّانَةَ ، ويَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا ، ويُبَارَكُ اللَّهُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ، واللِّقْحَةُ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ ، واللِّقْحَةُ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ ، ويَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَهَارَجُ الْحُمُرُ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، والتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ فَوَافَقْنَاهُمَا فِيهِ بِعُلُوٍّ ، وقال التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ ، إِلا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جَابِرٍ ، ورَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ذَكَرَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : مَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ فوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ ، ولَيْسَ لَهُ عِنْدَهُمْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ، ومَا روى له : أَبُو دَاوُدَ فِي الْقَدَرِ ، واللَّهُ أعلم .

الرواه :

الأسم الرتبة
النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلابِيَّ

صحابي

أَبِيهِ

ثقة

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ

ثقة

يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ

ثقة

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ

ثقة

وعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

مقبول

الْوَلِيدُ

ثقة

عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ

ثقة حافظ

أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَنَزِيُّ

مجهول الحال

زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ

ثقة حافظ

سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُجَيْرِيُّ

ثقة محدث

أَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَّامِيُّ

صدوق حسن الحديث

أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ

صدوق حسن الحديث

أَبُو بَكْرِ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ

صدوق حسن الحديث

أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ

صدوق حسن الحديث

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ

صدوق حسن الحديث

وأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ

ثقة

أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ

ثقة إمام