تفسير

رقم الحديث : 735

أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قال : أَخَذْتُ بِيَدِ طَاوُسَ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَى ابْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ ، فَحَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ " نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ " ، فأبى طاوس ، وقال : سمعت ابْن عباس لا يرى بذلك بأسا ، هكذا هو فِي عدة أصول ، حَتَّى أدخلته عَلَى ابْن رافع بْن خديج ، ثم قال : رواه أَبُو عوانة ، عَنْ أبي حصين ، عَنْ مجاهد ، عَنْ رافع مرسلا ، ثم رواه عَنْ قتيبة ، عَنْ أبي عوانة ، ومن عدة طرق ، عَنْ مجاهد ، عَنْ رافع ، ثم استدل عَلَى أن طاوسا لم يسمعه من رافع بْن خديج بحديث عمرو بْن دينار ، قال : كان طاوس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب ، والفضة ، ولا يرى بالثلث والربع بأسا ، فقَالَ لَهُ مجاهد : اذهب إِلَى ابْن رافع بْن خديج فاسمع حديثه عَنْ أَبِيهِ ، فقد بان بحمد اللَّه تعالى براءة عبد الكريم من نسبة هذا الوهم إليه ، وبان أن هذا الإسناد إنما وقع عند النسائي عَلَى الصواب لا عَلَى الخطأ ، وليس من عادة النسائي أن يقع عنده مثل هذا الوهم فيسكت عنه ، ولا ينبه عَلَى الصواب فيه ، فلما سكت عنه دل ذلك عَلَى أَنَّهُ لم يقع عنده إلا عَلَى الصواب مع اتفاق عامة الأصول القديمة من الروايات المختلفة عَلَى ذلك ، وقد وقع فِي نسخة سهل بْن بشر الإسفرائيني وهم آخر فِي هذا الحديث ، إلا أَنَّهُ أخف من الوهم الأول ، وقع فيها حَتَّى أدخلته عَلَى رافع بْن خديج ، فحدثه عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وهذا وإن كان خطأ أيضا ، فإنه أسهل من الوهم الأول حيث جعل الحديث ، عَنْ خديج ، ولعله مات فِي الجاهلية ، والله أعلم .

الرواه :

الأسم الرتبة
أَبِيهِ

صحابي

ابْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ

مقبول

مُجَاهِدٍ

ثقة إمام في التفسير والعلم

عَبْدِ الْكَرِيمِ

ثقة متقن

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو

ثقة

عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ

ثقة حافظ