وأخبرني قوم من أهل المعرفة ، بأمر جندي الأردن وفلسطين ، أن يزيد بْن معاوية وضع الخراج عَلَى أراضي السامرة بالأردن ، وجعل عَلَى رأس كل امرئ منهم دينارين ، ووضع الخراج أيضا عَلَى أرضهم بفلسطين ، وجعل عَلَى رأس كل امرئ منهم خمسة دنانير ، والسامرة يهود . وهم صنفان : يقال لهم : الدستان ، وصنف يقال لهم : الكوشان قَالُوا : وكان بفلسطين في أول خلافة أمير الْمُؤْمِنِين الرشيد رحمه اللَّه طاعون جارف ربما أتى عَلَى جميع أهل البيت ، فخربت أرضهم وتعطلت ، فوكل السلطان بها من عمرها ، وتألف الأكرة والمزارعين إليها فصارت ضياعا للخلافة ، وبها السامرة ، فلما كانت سنة ست وأربعين ومائتين رفع أهل قرية من تلك الضياع تدعى بيت ماما من كورة نابلس ، وهم سامرة يشكون ضعفهم وعجزهم عن أداء الخراج عَلَى خمسة دنانير ، فأمر المتوكل عَلَى اللَّه بردهم إِلَى ثلاثة دنانير ثلاثة دنانير .