وحدثني بعض من أثق منَ الكتاب ، أن المتوكل , عَلَى اللَّه رحمه اللَّه ، أمر بأخذ الجزية من هؤلاء الجراجمة وأن يجرى عليهم الأرزاق إذ كانوا ممن يستعان به في المسالح وغير ذلك . وزعم أَبُو الخطاب الأزدي : أن أهل الجرجومة كانوا يغيرون في أيام عَبْد الملك عَلَى قرى انطاكية والعمق ، وإذا غزت الصوائف قطعوا عَلَى المتخلف واللاحق ، ومن قدروا عَلَيْهِ ممن في أواخر العسكر ، وغالوا في المسلمين ، فأمر عَبْد الملك ففرض لقوم من أهل أنطاكية وأنباطها ، وجعلوا مسالح وأردفت بهم عساكر الصوائف ليؤذنوا الجراجمة عن أواخرها ، فسموا الرواديف ، وأجرى عَلَى كل امرئ منهم ثمانية دنانير ، والخبر الأول أثبت .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |