امر الخط


تفسير

رقم الحديث : 281

وحدثني مُحَمَّد بْن سَعْد ، قَالَ : حدثني سَعْد بْن الْحَسَن ، قَالَ : لما خرج الْحَسَن من بلاد الروم ، نزل مرج طرسوس فركب إِلَى مدينتها ، وهي خراب ، فنظر إليها وأطاف بها من جميع جهاتها ، وحزر عدة من يسكنها فوجدهم مائة ألف ، فلما قدم عَلَى المهدي وصف له أمرها ، وما في بنائها وشحنتها من غيظ العدو وكبته ، وعز الإِسْلام وأهله ، وأخبره في الحدث أيضا بخبر رغبه في بناء مدينتها ، فأمره ببناء طرسوس وأن يبدأ بمدينة الحدث فبنيت ، وأوصى المهدي ببناء طرسوس . فلما كانت سنة إحدى وسبعين ومائة بلغ الرشيد أن الروم ائتمروا بينهم بالخروج إِلَى طرسوس لتحصينها ، وترتيب المقاتلة فيها ، فأغزى الصائفة في سنة إحدى وسبعين ومائة هرثمة بْن أعين ، وأمره بعمارة طرسوس وبنائها ، وتمصيرها ففعل ، وأجرى أمرها عَلَى يد فرج بْن سليم الخادم بأمر الرشيد ، فوكل فرج ببنائها ، وتوجه أَبُو سليم إِلَى مدينة السلام ، فاشخص الندبة الأولى من أهل خراسان ، وهم ثلاثة آلاف رجل ، فوردوا طرسوس ، ثُمَّ أشخص الندبة الثانية وهم ألفا رجل ألف من أهل المصيصة ، وألف من أهل انطاكية ، عَلَى زيادة عشرة دنانير عشرة دنانير لكل رجل في أصل عطائه ، فعسكروا مع الندبة الأولى بالميدان عَلَى باب الجهاد في مستهل المحرم سنة اثنتين وسبعين ومائة ، إِلَى أن استتم بناء طرسوس وتحصينها وبناء مسجدها ومسح فرج ما بَيْنَ النهر إِلَى النهر ، فبلغ ذلك أربعة آلاف خطة كل خطة عشرون ذراعا في مثلها ، وأقطع أهل طرسوس الخطط وسكنتها الندبتان في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائة . قَالُوا وكان عَبْد الملك بْن صالح قَدِ استعمل يزيد بْن مخلد الفزاري عَلَى طرسوس ، فطرده بها من خراسان واستوحشوا منه للهبيرية ، فاستخلف بها الفوارس فأقره عَبْد الملك بْن صالح ، وذلك في سنة ثلاث وسبعين ومائة .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.