تفسير

رقم الحديث : 73

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامَةَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ بَعْضِ ، صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعَ أَبِي سُفْيَانَ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَانْطَلَقَ إِلَى الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا فِي النَّضِيرِ فَوَجَدَ مِنْهُمْ نَفَرًا عِنْدَ مَنْزِلِهِمْ ، فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ : " إِنَّا جِئْنَاكُمْ لِخَيْرٍ ، إِنَّا أَهْلُ كِتَابٍ وَأَنْتُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَإِنَّ لأَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ النَّصْرَ ، وَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِجَمْعٍ مِنَ النَّاسِ ، فَإِمَّا قَاتَلْتُمْ مَعَنَا ، وَإِمَّا أَعَرْتُمُونَا سِلاحًا " . فَقَالُوا : أَمَا قُلْتَ إِلا حَقًّا ، وَلا سَأَلْتَ إِلا مَعْرُوفًا ، وَلَكِنْ لَنَا حَبْرًا مَا نُحِبُّ أَنْ نَقْطَعَ أَمْرًا دُونَهُ فَاقْعُدْ كَي نَسْتَشِيرَهُ فِيمَا ذَكَرْتَ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهُ ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى جِدَارٍ مِنْ جُدْرَانِهِمْ فَقَالَ : أَخْبِرْهُمْ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ نَرَ مِنْهُ إِلا خَيْرًا مُنْذُ جَاوَرَنَا وَإِنَّهُ قَدْ جَاءَنَا يَذْكُرُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ تَوَجَّهُوا إِلَى قِتَالِهِ وَإِنَّا أَهْلُ كِتَابٍ وَأَنْتُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَإِنَّ لأَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ النَّصْرَ فَإِمَّا قَاتَلْتُمْ مَعَنَا وَإِمَّا أَعَرْتُمُونَا سِلاحًا . فنَأَخَذَ بقُوله ذلك ؟ قال : . . . . . . قَالُوا مَا استشرناك إلا في كل مختلف . قال : والله . . . . كِتَابِ اللَّهُ يُخْرِجُكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَيُخَرِّبُهَا بِأَيْدِيكُمْ وَلَنْ تَجِدُوهُ فِي سَاعَةٍ أَمْكَنَ مِنْ سَاعَتِهِ هَذِهِ فَإِمَّا قَتَلْتُمُوهُ فَكَانَتْ لَكُمْ ذِكْرًا تَجِدُونَهُ فِي الْعَرَبِ وَإِمَّا أَوْثَقْتُمُوهُ حَتَّى يَقْدَمَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَدِّمُوهُ إِلَيْهِ فَتَكُونَ لَكُمْ عِنْدَهُمْ يَدٌ وَمِنَّةٌ مَا بَقِيتُمْ . فَفَتَحَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ فَثَارَ مُنْصَرِفًا مُسْرِعًا . قَالَ ثَابِتٌ : فَحَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ فِي مِشْيَتِهِ ، وَأَنَّهُ انتحب حينا فَمَا نُدْرِكُهُ . قَالَ : فَخَرَجُوا يُنَادُونَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِمْ وَمَضَى حَتَّى جَازَ النَّخْلَ وَأَتَاهَا إِلَى بِئْرٍ مِنْ مَاءٍ فَأَقَامَ عَلَيْهَا فَتَوَضَّأَ مِنْهَا مَنْ أَرَادَ الْوُضُوءَ وَشَرِبَ مَنْ أَرَادَ الشُّرْبَ ثُمَّ قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَا ائْتَمَرَ بِهِ الْقَوْمُ " ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ مَقَالَةَ ذَلِكَ الْحَبْرِ لأَصْحَابِهِ وَهُوَ دَاخِلٌ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَلا أَدْرِي أسمعت الحرق ، وَعَبْدَ الْكَرِيمِ أَوْ غَيْرَهُ يَقُولُ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ سورة المائدة آية 11 .

الرواه :

الأسم الرتبة
بَعْضِ

ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ

والراجح أنه تابعي ثقة, مختلف في صحبته

الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيَّ

ثقة

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ

ثقة

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ

ثقة حافظ

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى

ثقة

أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامَةَ

ثقة ثبت