يسب الدنيا فقال له انها لدار صدق لمن صدقها ودار عافية لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزود منها ومسجد احباء الله عز وجل ومهبط وحيه ومصلى ملائكته ومتجر اوليائه اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة فمن ذا يذم الدنيا وقد اذنت بفراقها ونادت بينها ونعت نفسها واهلها فمثلت ببلائها البلاء وشوقت بسرورها الى السرور فذمها قوم عند الندامة وحمدها اخرون حدثتهم فصدقوا وذكرتهم فذكروا فيا ايها المعتل بالدنيا المغتر بغرورها متى استهوتك الدنيا بل متى غرتك المضاجع ابائك من الثرى ام بمصارع امهاتك من البلى كم قد قلبت بكفيك ومرضت بيديك تطلب له الشفاء وتسال له الاطباء لم تظفر بحاجتك ولم تسعف بطلبتك قد مثلت لك الدنيا بمصرعه مصرعك غدا يوم لا يغني عنك بكاؤك ولا ينفعك احباؤك
يسب الدنيا فقال له انها لدار صدق لمن صدقها ودار عافية لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزود...