وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : " وَقَدْ كَانَ أَمَرَ هَارُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، فَحَبَسَهُ دَهْرًا ، قَالَ : أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي ، فَقَالَ : كَمْ للْحَزِينِ غَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَرْحَةٍ تَسْتَوْعِبُ طُولَ حُزْنِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فَرَّجَ اللَّهُ ، وَأَخْرِجْنِي مِمَّا كُنْتُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَبْسِ ، فَفَرِحَ بِذَلِكَ أَصْحَابُنَا وَأَهْلُونَا ، قَالَ : فَأُرِيتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ذَلِكَ الآتِيَ قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : بَشِّرِ الْمَحْزُونِينَ بِطُولِ الْفَرَحِ غَدًا عِنْدَ مَلِيكِهِمْ ، فَعَلِمْتُ وَاللَّهِ ، أَنَّ الْحُزْنَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى خَيْرِ الآخِرَةِ لا عَلَى الدُّنْيَا " ، قَالَ يَزِيدُ : فَكَانَ أَبُو الْوَلِيدِ ، إِنَّمَا هُوَ دَهْرَهُ بَاكِيَ الْعَيْنِ أَوْ يَتْبَعُ جَنَازَةً أَوْ يَعُودُ مَرِيضًا أَوْ يَلْتَزِمُ الْجَبَّانَ ، وَكَانَ مَحْزُونًا جِدًّا .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |