الامانة واثرها البالغ


تفسير

رقم الحديث : 256

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، نا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ , قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمِنْكُمْ كَانَتْ وَحَرَةُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدْخَلَهَا الْجَنَّةَ بِبِرِّهَا لِوَالِدَتِهَا ، وَوَالِدَتُهَا مُشْرِكَةٌ ، أُغِيرَ عَلَى حَيِّهَا وَتَرَكُوهَا وَأُمَّهَا ، فَحَمَلَتْهَا تَشْتَدُّ بِهَا فِي الرَّمْضَاءِ ، فَإِذَا احْتَرَقَتْ قَدَمَاهَا أَجْلَسَتْهَا فِي حِجْرِهَا ، وَبَسَطَتْ رِجْلَيْهَا ، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْ أَمِّهَا عَلَى رِجْلَيْهَا ، ثُمَّ حَنَتْ عَلَيْهَا تُظِلُّهَا مِنَ الشَّمْسِ ، فَإِذَا رَاحَتْ حَمَلَتْهَا ، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى نَجَّتْهَا ، فَأَدْخَلَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذَلِكَ الْجَنَّةَ " . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ : وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ ، وَإِنَّهُ لَيُقَالُ : " لَوْ كُنْتَ أَبَرَّ مِنْ وَحَرَةَ " قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : " أَلا أَبْلِغَنْ أَيُّهَا الْمُغْتَدِي بَنِيَّ جَمِيعًا وَبَلِّغْ بَنَاتِي بِأَنَّ وَصَاتِي بِتَقْوَى الإِلَهِ ألا فَاحْفَظُوا مَا بَقِيتُمْ وَصَاتِي وَكُونُوا كَوَحَرَةَ فِي بِرِّهَا تَنَالُوا الْكَرَامَةَ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَقَتْ أُمَّهَا بِشَوَاهَا الرَّمِيضَ وَقَدْ أَلْهَبَ الْقَيْظُ نَارَ الْفَلاةِ فَظَلَّتْ مَطِيَّتُهَا فِي الرِّمَالِ حَافِيَةً مِنْ حِذَارِ الْعِدَاةِ لِتُرْضِيَ رَبًّا شَدِيدَ الْقُوَى وَتَظْفَرَ مِنْ نَارِهِ بِالنَّجَاةِ فَهَذِي وَصَاتِي فَكُونُوا لَهَا طِوَالَ الْحَيَاةِ رُعَاةَ الرُّعَاةِ " .

الرواه :

الأسم الرتبة
مَكْحُولٍ

ثقة فقيه كثير الإرسال

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ

ثقة

صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ

ثقة

أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ

ثقة

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

مجهول الحال