حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ التَّنِيسِيِّ مِنْ طَيِّئٍ وقال : " كَانَتِ النَّوَّارُ تُعَاتِبُ حَاتِمًا عَلَى إِنْفَاقِهِ وَتَحُثُّهُ عَلَى وَلَدِهِ ، وَكَانَتْ مَاوِيَّةُ سَكُونِيَّةً وَلَمْ تَلِدْ لَهُ ، فَكَانَتْ تَحُضُّهُ عَلَى نَفْسِهَا ، قَالَ حَاتِمٌ : أَمَاوِيَ قَدْ طَالَ التَّجَنُّبُ وَالْهَجْرُ وَقَدْ عَذَرَتْنَا فِي طِلابِكُمْ عُذْرُ أَمَاوِيَ إِمَّا مَانِعٌ فَمُبَيِّنٌ وَإِمَّا عَطَاءٌ لا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ فَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ لَوْ أَنَّ حَاتِمًا أَرَادَ ثَرَاءَ الْمَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ إِذَا أَنَا دَلانِي الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ بِمَلْحَودَةٍ زُنْخٍ جَوَانِبُهَا غُبْرُ وَآبُوا ثِقَالا يَنْفُضُونَ أَكُفَّهُمْ وَكُلُّهُمْ دَمَّى أَنَامِلَهُ الْحَفْرُ أَمَاوِيَ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ أَمَاوِيَ إِنِّي لا أُقولُ لِسَائِلٍ إِذَا جَاءَ يَوْمًا حَلَّ فِي مَالِنَا نَذْرُ أَمَاوِيَ إِنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ وَيَبْقَى مِنَ الْمَالِ الأَحَادِيثُ وَالذِّكْرُ وَلا أَشْتُمُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كَانَ إِخْوَتِي شُهُودًا وَقَدْ أَوْدَى بِإِخْوَتهِ الدَّهْرُ وَلا أَخْذُلُ الْمَوْلَى لِسُوءِ بَلائِهِ وَإِنْ كَانَ مَحْنُوَّ الضُّلُوعِ عَلَى غَمْرِ وَعِشْنَا مَعَ الأَقْوَامِ بِالْفَقْرِ وَالْغِنَى وَكُلا سَقَانَا بِكَأْسِهِمَا الدَّهْرُ فَمَا زَادَنَا بِأَوًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍ غِنَانَا وَلا أَزْرَى بِأَحْسَابِنَا الْفَقْرُ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |