حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ ، جَعَلَ يَبْكِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَيَبْكُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ ، فَيَبْكِي إِلَى الْوحُوشِ وَتَبْكِي إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَتَعْكُفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ ، فَتَبْكِي لِبُكَائِهِ ثُمَّ تَضِيقُ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، فَيَسِيحُ فِي الْجِبَالِ ، فَيُنَادِي : إِلَيْكَ رَهِبْتُ إِلَهِي مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي . فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، فَيَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَيَدْخُلَ بَيْتَ عِبَادَتِهِ ، فَلا يَزَالُ مُصَلِّيًا ، بَاكِيًا ، سَاجِدًا . قَالَ : فَأَتَاهُ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ ، فَنَادَاهُ : يَا أَبَتَاهُ ! هَجَمَ اللَّيْلُ ، وَأَفْطَرَ الصَّائِمُونَ . فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ! إِنَّ أَبَاكَ لَيْسَ كَمَا كَانَ يَكُونُ ! إِنَّ أَبَاكَ قَدْ وَقَعَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ ! إِنَّ أَبَاكَ عَنْكَ وَعَنْ عَشَائِكَ مَشْغُولٌ . قَالَ : فَرَجَعَ الْغُلامُ بَاكِيًا إِلَى أُمِّهِ ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَدْ جَاءَ اللَّيْلُ ، وَحَضَرَ فِطْرُ الصَّائِمِ ، أَلا نَأْتِيكَ بِطَعَامِكَ ؟ قَالَ : فَنَادَاهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ : وَمَا يَصْنَعُ دَاوُدُ بِالطَّعَامِ بَعْدَ رُكُوبِ الْخَطِيئَةِ ؟ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى هَذَا ، حَتَّى غُفِرَ لَهُ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |