باب المبادرة للعمل


تفسير

رقم الحديث : 68

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : وَجَدْتُ كِتَابًا عِنْدَ جَدِّي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ : مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ . . " سَلَامٌ عَلَيْكَ . فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي مُحَذِّرُكَ مُتَحَوَّلَكَ مِنْ دَارِ مُهْلَتِكَ إِلَى دَارِ إِقَامَتِكَ وَجَزَاءِ أَعْمَالِكَ ، فَتَصِيرُ فِي قَرَارِ بَاطِنِ الْأَرْضِ بَعْدَ ظَاهِرِهَا ، فَيَأْتِيكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، فَيُقْعِدَانِكَ وَيَنْتَهِرَانِكَ ، فَإِنْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَكَ فَلَا بَأْسَ وَلَا وَحْشَةَ وَلَا فَاقَةَ ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَعَاذَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ سُوءِ مَصْرَعٍ وَضِيقِ مَضْجَعٍ . ثُمَّ تَتْبَعُكَ صَيْحَةُ الْحَشْرِ ، وَنَفْخُ الصُّوَرِ ، وَقِيَامُ الْجَبَّارِ لِفَصْلِ قَضَاءِ الْخَلَائِقِ ، وَخَلَاءِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِهَا ، وَالسَّمَاوَاتِ مِنْ سُكَّانِهَا ، فَبَاحَتِ الْأَسْرَارُ ، وَأُسْعِرَتِ النَّارُ ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ ، وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ، وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الزمر آية 75 ، فَكَمْ مِنْ مُفْتَضَحٍ وَمَسْتُورٍ ، وَكَمْ مِنْ هَالِكٍ وَنَاجٍ ، وَكَمْ مِنْ مُعَذَّبٍ وَمَرْحُومٍ ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَا حَالِي وَحَالُكَ يَوْمَئِذٍ ؟ فَفِي هَذَا مَا هَدَمَ اللَّذَّاتِ ، وَسَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَقَصَّرَ الْأَمَلَ ، فَاسْتَيْقَظَ النَّائِمُونَ ، وَحَذِرَ الْغَافِلُونَ ، أَعَانَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ عَلَى هَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ ، وَأَوْقَعَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ مِنْ قَلْبِي وَقَلْبِكَ مَوْقِعَهُمَا مِنْ قُلُوبِ الْمُتَّقِينَ ، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ " .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.