حَدَّثَنِي أَبِي نا حَجَّاجٌ ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يَقُولُ : " فَذَكَرَ قِصَّةَ بُخْتُنَصَّرَ وَمُلْكَ ابْنِهِ ، فَرَأَى كَفًّا فُرَّجَتْ بَيْنَ لَوْحَيْنِ ثُمَّ كَتَبَتْ سَطْرَيْنِ ، فَدَعَا الْكُهَّانَ وَالْعُلَمَاءَ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ مِنْهُ عِلْمًا ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : إِنَّكَ لَوْ أَعَدْتَ لِدَانْيَالَ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ قَدْ جَفَاهُ ، أَخْبَرَكَ ، فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُعِيدٌ لَكَ مَنْزِلَتَكَ مِنْ أَبِي ، فَأَخْبِرْنِي مَا هَذَانِ السَّطْرَانِ ؟ قَالَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ أَنَّكَ مُعِيدٌ لِي مَنْزِلَتِي مِنْ أَبِيكَ ، فَلا حَاجَةَ لِي بِذَاكَ ، وَأَمَّا هَذَانِ السَّطْرَانِ فَإِنَّكَ تُقْتَلُ اللَّيْلَةَ ، فَأَخْرَجَ مَنْ فِي الْقَصْرِ أَجْمَعِينَ وَأَمَرَ بَقَفَلَةٍ جِلادٍ ، فَأُقْفِلَتْ بِهَا الأَبْوَابُ عَلَيْهِ ، وَأَدْخَلَ مَعَهُ آمَنَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي نَفْسِهِ مَعَهُ سَيْفٌ ، وَقَالَ لَهُ : مَنْ جَاءَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَاقْتُلْهُ ، وَإِنْ قَالَ : أَنَا فُلانٌ ، وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْبَطْنَ فَجَعَلَ يَمْشِي وَالآخَرُ مُسْتَيْقِظٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى شَطْرِ اللَّيْلِ رَقَدَ وَرَقَدَ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ نَبَّهَهُ الْبَطْنُ فَذَهَبَ يَمْشِي وَالآخَرُ رَاقِدٌ ، فَرَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ : أَنَا فُلانٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |