ست من كن فيه بلغ حقيقة الايمان


تفسير

رقم الحديث : 307

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتَبُ اللَّيْثِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ ؟ فَأَجَابَهُ فِيهَا : " سَأَلْتَ عَنِ الإِيمَانِ ؟ قَالَ : فَالإِيمَانُ ، هُوَ التَّصْدِيقُ ، أَنْ يُصَدِّقَ الْعَبْدُ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ ، وَمَا أُنْزِلَ مِنْ كِتَابٍ ، وَمَا أُرْسِلَ مِنْ رَسُولٍ ، وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَتَسْأَلُ عَنِ التَّصْدِيقِ ؟ وَالتَّصْدِيقُ : أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِمَا صَدَّقَ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَمَا ضَعُفَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَفَرَّطَ فِيهِ ، عَرَفَ أَنَّهُ ذَنْبٌ ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ ، وَتَابَ مِنْهُ ، وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهِ ، فَذَلِكَ هُوَ التَّصْدِيقُ ، وَتَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ ؟ وَالدِّينُ : الْعِبَادَةُ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ دِينٍ يَتْرُكَ عِبَادَةَ أَهْلِ دِينِهِ ، ثُمَّ لا يَدْخُلُ فِي دِينٍ آخَرَ ، إِلا صَارَ لا دِينَ لَهُ ، وَتَسْأَلُ عَنِ الْعِبَادَةِ ؟ وَالْعِبَادَةُ : هِيَ الطَّاعَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ ، وَفِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ فَقَدْ أَتَمَّ عِبَادَةَ اللَّهِ ، وَمَنْ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ فِي دِينِهِ وَعَمَلِهِ ، فَقَدْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ فَرَّطُوا : أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عِبَادَتُهُمُ الشَّيْطَانَ أَنَّهُمْ أَطَاعُوهُ فِي دِينِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَمَرَهُمْ ، فَاتَّخَذُوا أَوْثَانًا ، أَوْ شَمْسًا ، أَوْ قَمَرًا ، أَوْ بَشَرًا ، أَوْ مَلَكًا ، يَسْجُدُونَ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَلَمْ يَظْهَرِ الشَّيْطَانُ لأَحَدٍ مِنْهُمْ ، فَيَتَعَبَّدْ لَهُ ، أَوْ يَسْجُدْ لَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ أَطَاعُوهُ ، فَاتَّخَذُوهَا آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَلَمَّا جُمِعُوا جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ قَالَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ : إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ سورة إبراهيم آية 22 ، إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ سورة الأنبياء آية 98 فَعُبِدَ عِيسَى ، وَالْمَلائِكَةُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَلَمْ يَجْعَلْهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ ، فَلَيْسَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ذَنْبٌ ، وَذَلِكَ يَصِيرُ إِلَى طَاعَةِ الشَّيْطَانِ ، فَيَجْعَلُهُمْ مَعَهُمْ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ حِينَ تَقَرَّبُوا مِنْهُمْ : تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ { 97 } إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الشعراء آية 97-98 وَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ حِينَ سَأَلَهُمُ اللَّهُ : أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ { 40 } قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ سورة سبأ آية 40-41 ، قَالَ : أَفَلا تَرَى إِلَى عِبَادَتِهِمُ الْجِنَّ ، إِنَّمَا هِيَ أَنَّهُمْ أَطَاعُوهُ فِي عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ ، فَيَصِيرُ الْعِبَادَةُ إِلَى أَنَّهَا طَاعَةٌ " حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ ، ثنا ابْنُ حَرْبٍ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، كَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ ، فَأَجَابَهُ فِيهَا ، سَأَلْتَ عَنِ الإِيمَانِ ، فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.