باب ذم الكبر ومدح التواضع


تفسير

رقم الحديث : 2758

وَقَالَ عَبْدٌ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ، إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ بِحَمَّالَةِ سَيْفِي ، وَبِغَسْلِ ثِيَابِي مِنَ الدَّرَنِ ، وَبِحُسْنِ الشَِّرَاكُِ وَالنِّعَالُِ ، فَقَالَ : " لَيْسَ ذَلِكَ أَعْنِي ، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفَّهَ الْحَقَّ ، وَغَمِصَ النَّاسَ " ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَمَا السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ ، وَغَمْصُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : " السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ : أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ ، وَيَزْعُمُ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَيَأْمُرُهُ رَجُلٌ بِتَقْوَى اللَّهِ فَيَأْبَى ، وَأَمَّا الْغَمْصُ ، فَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ النَّاسَ شَامِخًا بِأَنْفِهِ ، وَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ مَحْقَرَةً لَهُمْ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَغْمِصُ النَّاسَ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ رَقَعَ ثَوْبَهُ ، وَخَصَفَ نَعْلَهُ ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ ، وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ ، وَحَلَبَ الشَّاةَ ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْعَظَمَةِ " ، وسَيَأْتِي بَقِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْفَضَائِلِ ، فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

الرواه :

الأسم الرتبة
ابْنَ عَبَّاسٍ

صحابي

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى

ثقة

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

مجهول

سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ

مجهول الحال

يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ

ثقة متقن

عَبْدٌ بْنُ حُمَيْدٍ

ثقة حافظ