وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ ، قَالَ : إِنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْعُرَنِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ ، وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا ، فَدَمَعَتْ عَيْنُهُ ، فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : " مَرْحَبًا بِكُمْ ، حَيَّاكُمُ اللَّهُ ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، آوَاكُمُ اللَّهُ ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ ، هَدَاكُمُ اللَّهُ ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ ، رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، رَفْعَكُمُ اللَّهُ ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ ، وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ، أَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَلَكُمْ : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ سورة القصص آية 83 الْآيَةَ " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : " أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ سورة الزمر آية 60 " قُلْنَا : فَمَتَى الْأَجَلُ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَنَا الْأَجَلُ ، وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ ، وَإِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى ، وَإِلَى الْكَأْسِ الْأَوْفَى ، وَالرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، وَالْعَيْشِ الْأَهْنَا " قُلْنَا : فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى " قُلْنَا : فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي ثِيَابِي هَذِهِ ، أَوْ فِي ثِيَابِ مِصْرَ ، أَوْ حُلَّةٍ يَمَانِيَةٍ " قُلْنَا : فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ : فَبَكَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَكَيْنَا ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهْلًا ، غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي ، وَكَفَّنْتُمُونِي ، فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا ، عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي هَذَا ، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً ، فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا ، فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ ، وَلَا بِصَيْحَةٍ ، وَلَا رَنَّةٍ ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ , وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي ، فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي ، فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ يَتَّبِعُنِي عَلَى دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " قُلْنَا : فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرٍ ، يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ " . قُلْتُ : فِي هَذَا تُعُقِّبَ عَلَى الْبَيْهَقِيِّ ، حَيْثُ قَالَ : إِنَّ سَلامًا الطَّوِيلَ تَفَرَّدَ بِهِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
الأسم | الشهرة | الرتبة |
ابْنِ مَسْعُودٍ | عبد الله بن مسعود / توفي في :32 | صحابي |
مُرَّةَ | مرة الطيب / توفي في :76 | ثقة |
الْحَسَنَ الْعُرَنِيَّ | الحسن بن عبد الله العرني | ثقة |
الْأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ | أشعث بن الطليق الكوفي | صدوق حسن الحديث |
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ | عبد الملك بن عبد الرحمن الأبناوي | صدوق كان يصحف |
سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ | سلمة بن صالح الأحمر | متروك الحديث |
أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ | أحمد بن منيع البغوي | ثقة حافظ |