خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اول جمعة جمعها بالمدينة


تفسير

رقم الحديث : 537

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُخَارِقُ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبُهُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ . كَانَ رَجُلًا فَارِسًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا غَضِبَ احْمَارَّتْ وَجْنَتَاهُ ، فَأَتَاهُ الْمِقْدَادُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ سورة المائدة آية 24 ، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَنَكُونَنَّ مِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ ، وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ ، أَوْ يَفْتَحُ اللَّهُ لَكَ . رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ الأَنْصَارَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَدَدَ النَّاسِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حِينَ بَايَعُوهُ بِالْعَقَبَةِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا بُرَآءٌ مِنْ ذِمَامِكَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى دَارِنَا ، فَإِذا وَصَلْتَ إِلَيْنَا فَأَنْتَ فِي ذِمَامِنَا ، نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا . فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَتَخَوَّفُ أَنْ لا تَكُونَ الأَنْصَارُ تَرَى عَلَيْهَا نُصْرَتَهُ إِلَّا مِمَّنْ دَهَمَهُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ عَدُوِّهِ ، وَأَنْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسِيرَ بِهِمْ إِلَى عَدُوٍّ مِنْ بِلَادِهِمْ . فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : وَاللَّهِ ، لَكَأَنَّكَ تُرِيدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : فَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ ، وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ ، وَأَعْطَيْنَاكَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فَامْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَا أَرَدْتَ ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنِ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْتَهُ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ ، مَا تَخَلَّفَ مِنَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوَّنَا غَدًا . إِنَّا لَصُبُرٌ عِنْدَ الْحَرْبِ ، صُدْقٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، لَعَلَّ اللَّهَ يُرِيكَ مِنَّا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ ، فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ . فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِقَوْلِ سَعْدٍ ، وَنَشَّطَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَأَبْشِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي الآنَ أَنْظُرُ إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ . ثُمَّ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ ذَفِرَانَ ، فَسَلَكَ عَلَى ثَنَايَا ، يُقَالُ لَهَا : الأَصَافِرُ ، ثُمَّ انْحَطَّ مِنْهَا عَلَى بَلَدٍ ، يُقَالُ لَهَا : الدَّبَّةُ ، وَتَرَكَ الْحَنَّانَ بِيَمِينٍ ، وَهُوَ كَثِيبٌ عَظِيمٌ كَالْجَبَلِ ، ثُمَّ نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ ، فَرَكِبَ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ " .

الرواه :

الأسم الرتبة
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

صحابي

طَارِقٍ

له رؤية

الْمُخَارِقُ

ثقة

إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى

ضعيف الحديث

مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ

صدوق حسن الحديث

Whoops, looks like something went wrong.