ذكر الخبر عما جرى بين المهاجرين والانصار في امر الامارة في سقيفة بني ساعدة


تفسير

رقم الحديث : 1196

وأما مُحَمَّد بْن بشار فإنه حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى أَبِو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَشُوَيْسًا أَبَا الرُّقَادِ ، قَالا : بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ ، فَقَالَ لَهُ : انْطَلِقْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي أَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأَدْنَى أَرْضِ الْعَجَمِ فَأَقِيمُوا ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْمِرْبَدِ وَجَدُوا هَذَا الْكذان . قَالُوا : مَا هَذِهِ الْبَصْرَةِ ؟ فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا حِيَالَ الْجِسْرِ الصَّغِيرِ ، فَإِذَا فِيهِ حُلَفَاءٌ وَقصب نابتة ، فَقَالُوا : هَاهُنَا أُمِرْتُمْ ؟ فَنَزَلُوا دُونَ صَاحِبِ الْفُرَاتِ ، فَأَتَوْهُ . فَقَالُوا : إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا مَعَهُمْ رَايَةٌ وَهُمْ يُرِيدُونَكَ ، فَأَقْبَلَ فِي أَرْبَعَةِ آلافِ إِسْوَارٍ . فَقَالَ : مَا هُمْ إِلا مَا أَرَى ، اجْعَلُوا فِي أَعْنَاقِهِمُ الْحِبَالَ ، وَأْتُونِي بِهِمْ ، فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَزْجِلُ . وَقَالَ : إِنِّي شَهِدْتُ الْحَرْبَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ : احْمِلُوا ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ أَجْمَعِينَ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا صَاحِبُ الْفُرَاتِ أَخَذُوهُ أَسِيرًا . فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ : ابْغُوا لَنَا مَنْزِلا هُوَ أَنْزَهَ مِنْ هَذَا ، وَكَانَ يَوْمَ عِكَاكٍ وَوَمَدٍ ، فَرَفَعُوا لَهُ مِنْبَرًا فَقَامَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ : إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا صَبَابَةٌ كَصَبَابَةِ الإِنَاءِ ، أَلا وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارِ الْقَرَارِ ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ ، وَقَدْ ذُكِرَ لِي لَوْ أَنَّ صَخْرَةً أُلْقِيَتْ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ هَوَتْ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَلَتَمْلأَنَّهُ ، أَوَعَجِبْتُمْ ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ السمرِ حَتَّى تَقَرَّحَتْ أَشْدَاقُنَا ، وَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ ، فَمَا مِنَّا مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ ، وَسَيُجَرِّبُونَ النَّاسَ بَعْدَنَا . .

الرواه :

الأسم الرتبة
عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ

صحابي

وَشُوَيْسًا أَبَا الرُّقَادِ

صدوق حسن الحديث

خَالِدَ بْنَ عُمَيْرٍ

مختلف في صحبته

عَمْرُو بْنُ عِيسَى أَبِو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ

ثقة

صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ

ثقة

مُحَمَّد بْن بشار

ثقة حافظ

Whoops, looks like something went wrong.