ذكر من حدث بهذا الحديث عن ابي سعيد غير من ذكرت فلم يدخل بينه وبين رسول الله صلى الله...


تفسير

رقم الحديث : 119

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي مَدَحْتُ اللَّهَ مِدْحَةً وَمَدَحْتُكَ ، قَالَ : " هَاتِ وَابْدَأْ بِمَدْحَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ مَدْحَهُ إِيَّاهُ ، إِذْ كَانَ فِي مَدْحِهِ إِيَّاهُ بِمَا مَدَحَهُ بِهِ مُحِقًّا ، وَفِيمَا وَصَفَهُ بِهِ صَادِقًا مَعْرُوفًا ، فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَعْرُوفٌ بِهِ الْمَمْدُوحُ ، فَمَدَحَهُ بِهِ مَادِحٌ بِمَحْضَرٍ مِنْهُ أَوْ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، فَلا حَرَجَ فِيهِ عَلَى الْمَادِحِ ، وَلا مَكْرُوهَ فِيهِ عَلَى الْمَمْدُوحِ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمَرٍ هُوَ بِهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، أَوْ كَانَ الْمَادِحُ بِهِ فِيهِ كَاذِبًا ، فَهُوَ الْمَدْحُ الْمَحْظُورُ ، وَالْمَادِحُ بِهِ مَذْمُومٌ ، وَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا ، أَعْنِي خَبَرَ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ ، الدِّلالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى أَنَّ أَحَبَّ الْخَلِيقَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَأَشْرَفَ السَّجِيَّتَيْنِ وَالْخَلَّتَيْنِ عِنْدَهُ ، مِنْ خَلَّتِي الْبُخْلِ وَالسَّخَاءِ ، الْخَلِيقَةُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَضَّلَهُ بِهَا وَشَرَّفَهُ ، وَذَلِكَ السَّخَاءُ وَالْبَذْلُ ، دُونَ الْبُخْلِ وَالْمَنْعِ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْبَذْلُ عَلَى مَا أَدَّبَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ، وَعَلَى مَا صَحَّتْ بِهِ الأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْدِيبِهِ أُمَّتَهُ بِقَوْلِهِ : " خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى ، وَلا تُلامُ عَلَى كَفَافٍ " ، فَتَأَدَّبَ امْرُؤٌ بِأَدَبِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمْ يَكْتَسِبْ إِلا الطَّيِّبَ مِنَ الْكَسْبِ ، وَلَمْ يُنْفِقْ إِلا الْقَصْدَ ، وَلَمْ يُسْرِفْ وَلَمْ يَقْتُرْ ، وَجَعَلَ مَا أَفْضَلَهُ الْقَصْدُ مِنْ نَفَقَتِهِ عُدَّةً لَهُ يَوْمَ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ . وَبِالَّذِي قُلْنَا مِنْ تَفْضِيلِ الْبَذْلِ وَالسَّخَاءِ ، عَلَى السَّبِيلِ الَّتِي وَصَفْنَا ، عَلَى الْبُخْلِ وَالْمَنْعِ ، تَتَابَعَتِ الأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بِهِ السَّلَفُ الصَّالِحُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا سَنَدُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَنَبْدَأُ مِنْهُ بِذِكْرِ مَنْ وَافَقَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَى مِنْهُ ، ثُمَّ نُتْبِعُ ذَلِكَ مَنْ وَافَقَ عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، إِذْ كُنَّا لَمْ نَذْكُرْهُ فِيمَا مَضَى قَبْلُ ، تَحَرِّيًا وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ أَوْلَى ، وَطَلَبًا مِنَّا إِلْحَاقَهُ بِأَشْكَالِهِ .

الرواه :

الأسم الرتبة
الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ

صحابي

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ

ثقة

عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ

ضعيف الحديث

حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ

ثقة ثبت فقيه إمام كبير مشهور

يَحْيَى بْنُ آدَمَ

ثقة حافظ فاضل

أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ

ثقة حافظ

Whoops, looks like something went wrong.