ذكر من قال لم يزل رسول الله صلى الله عليه يصوم عاشوراء ويحث على صومه حتى مضى لسبيله


تفسير

رقم الحديث : 651

حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، وَابْنُ وَكِيعٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ ، وَلَمَّا يُلْحَدْ لَهُ بَعْدُ ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَجَلَسْنَا مَعَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " ، قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، فَقَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ كَأَنَّ وجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ بَصَرِهِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ كُلُّهَا ، فَلَيْسَ مِنْهَا بَابٌ إِلا وَهُوَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُدْخَلَ بِهِ مِنْهُ . فَإِذَا انْتَهَى بِهِ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ : رَبِّ ، عَبْدُكَ فُلانٌ قَدْ قَبَضْنَا نَفْسَهُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَرْجِعُوهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى . قَالَ : وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ ، إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، فَيُقَالُ لَهُ : يَا هَذَا ، مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ قَالَ : يَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَدِينِيَ الإِسْلامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ ، وَذَكَرَ كَلامًا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ سورة إبراهيم آية 27 . ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الثِّيَابِ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُ : يَا هَذَا أَبْشِرْ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَجَنَّاتٍ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ . قَالَ : فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، فَمَنْ أَنْتَ ؟ لَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ . قَالَ : يَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ . فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنْ كُنْتَ لَسَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، قَالَ : فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا . ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنِ افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ وَافْرِشُوا لَهُ مِنْ فُرُشِ الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَيُفْرَشُ لَهُ مِنْ فُرُشِ الْجَنَّةِ . قَالَ : يَقُولُ : رَبِّ ، عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ ، قَالَ : فَيَقُولُهَا ثَلاثًا ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي . وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ سُودُ الْوجُوهِ ، مَعَهُمْ سَرَابِيلٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَثِيَابٌ مِنَ النَّارِ ، فَأَجْلَسُوهُ وَانْتَزَعُوا نَفْسَهُ مَعَهَا الْعَصَبُ وَالْعُرُوقُ ، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهُ ، فَلَيْسَ مِنْهَا بَابٌ إِلا وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْهُ ، فَإِذَا انْتَهَى بِهِ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ رَمَى بِهِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، عَبْدُكَ فُلانٌ قَبَضْنَا نَفْسَهُ ، فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ وَلا السَّمَاءُ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ : أَرْجِعْهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ . فَيُقَالُ لَهُ : يَا هَذَا ، مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ قَالَ : يَقُولُ : لا أَدْرِي . ثُمَّ يَنْتَهِرُهُ انْتِهَارَةً شَدِيدَةً ، فَيَقُولُ : يَا هَذَا ، مَنْ رَبُّكَ ؟ مَا دِينُكَ ؟ قَالَ : يَقُولُ : لا أَدْرِي ، قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : لا دَرَيْتَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الْوَجْهِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، قَبِيحُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : يَا هَذَا ، أَبْشِرْ بِسَخَطِ اللَّهِ وَعَذَابٍ مُقِيمٍ ، قَالَ : فَيَقُولُ : وَأَنْتَ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالشَّرِّ ، فَمَنْ أَنْتَ ؟ لَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالشَّرِّ ، قَالَ : أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِنْ كُنْتَ لَسَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا ، قَالَ : فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ ، لَوْ ضَرَبَ بِهَا جَبَلا لَصَارَ نَارًا ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلا الثَّقَلَيْنِ ، فَيَصِيرُ تُرَابًا ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ ، قَالَ : قُلْنَا لِلْبَرَاءِ : أَمَلَكٌ هُوَ أَمْ شَيْطَانٌ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ : نَحْنُ كُنَّا أَشَدَّ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنْ نَسْأَلَهُ أَمَلَكٌ هُوَ أَمْ شَيْطَانٌ ؟ قَالَ : ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنِ افْرِشُوا لَهُ لَوْحَيْنِ مِنْ نَارٍ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَيُفْرَشُ لَهُ لَوْحَانِ مِنَ النَّارِ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ ، لا تُقِمِ السَّاعَةَ " ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ يُخَالِفُهُ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ ، فَيَزِيدُ فِيهِ ، وَيَنْقُصُ مِنْهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ : فَيُوضَعُ فِي سِجِّينٍ ، وَسِجِّينٌ : الأَرْضُ السُّفْلَى .

الرواه :

الأسم الرتبة
الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

صحابي

الْبَرَاءِ

صحابي

زَاذَانَ

ثقة

الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو

ثقة

زَاذَانَ

ثقة

الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو

ثقة

الأَعْمَشِ

ثقة حافظ

جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ

ثقة

الأَعْمَشُ

ثقة حافظ

وَابْنُ وَكِيعٍ

مقبول

ابْنُ نُمَيْرٍ

ثقة صاحب حديث من أهل السنة

ابْنُ وَكِيعٍ

مقبول

ابْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ

متروك الحديث

Whoops, looks like something went wrong.