حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَرْعَى عَلَى أَبِي ذَرٍّ ذَوْدًا لَهُ ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ، وَكَانَ أَهْلُ الْمَاءِ قَدْ أَصَابَهُمْ خَمْصٌ ، فَقَالَ أَبُو ذَرّ : " يَا فُلانُ ، ايْتِنِي بِخَيْرِ جَمَلٍ فِيهَا ، وَإِنْ عَلِمْتَ أَنِّي أُعِزُّهَا " ، قَالَ : فَخَطَمَ نَاقَةً ، فَجَاءَ بِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الإِبِلِ خَيْرٌ مِنْهَا ، إِلا جَمَلا وَاحِدًا كَانَ فَحْلَ الإِبِلِ ، وَكَانُوا يَتَبَقَّلُونَ عَلَيْهِ ، قَالَ : " هَلْ مِنْ رَجُلَيْنِ يَحْتَسِبَانِ عَمَلَ أَيْدِيهِمَا ؟ " فَقَامَ رَجُلانِ فَقَالا : نَحْنُ نَحْتَسِبُ عَمَلَ أَيْدِينَا . قَالَ : " انْحَرَاهُ ، ثُمَّ اقْسِمَا وَلا تُفَضِّلا حُرًّا عَلَى عَبْدٍ ، وَاجْعَلا آلَ أَبِي ذَرٍّ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِكُمْ . ثُمَّ قَالَ : يَا فُلانُ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : كَانَ فَحْلَ الإِبِلِ ، وَكُنْتُمْ تَتَبَقَّلُونَ عَلَيْهِ ، وَعَرَفْتُ حَاجَتَكُمْ إِلَيْهِ . فَقَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكَ بِيَوْمِ حَاجَتِي ، يَوْمَ أُدَلَّى فِي حُفْرَتِي لَيْسَ مَعِي مِمَّا تَرَى شَيْءٌ " . ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ شُرَكَاءَكَ فِي الْمَالِ ثَلاثَةٌ ، أَنْتَ أَحَدُهُمْ ، وَالْقَدَرُ شَرِيكُكَ لا يَسْتَأْمِرُكَ ، يَجِيءُ فَيَأْخُذُ أَفْضَلَهَا وَأَخَسَّهَا وَأَرْذَلَهَا ، وَوَارِثُكَ مُحْتَبٍ بِالطَّرِيقِ ، يَنْتَظِرُ مَتَى تَمُوتُ ، فَيَقْتَسِمُ مَالَكَ وَأَنْتَ ذَمِيمٌ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| أَبُو ذَرّ | أبو ذر الغفاري | صحابي |