قَالَ قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَكَلَّمَهُمْ ، فَقَالَ : " أَترْهنُونِي أَبْنَاءَكُمْ ، وَأَرَادُوا أَنْ يَبِيعَهُمْ تَمْرًا , قَالَ : فَقَالُوا : إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ تُعَيَّرَ أَبْنَاؤُنَا , فَيُقَالَ : هَذَا رَهِينَةُ وَسْقٍ ، وَهَذَا رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ ، فَقَالَ : أَترْهنُونِي نِسَاءَكُمْ ؟ فقَالُوا : أَنْتَ أَجْمَلُ النَّاسِ ، وَلا نَأْمَنُكَ ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ تَمْتَنِعُ مِنْكَ لِجَمَالِكَ ؟ وَلَكِنَّا نُرْهنُكَ سِلاحَنَا ، فَقَدْ عَلِمْتَ حَاجَتِنَا إِلَى السِّلاحِ الْيَوْمَ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِسِلاحِكُمْ ، وَاحْتَمِلُوا مَا شِئْتُمْ , قَالُوا : فَانْزِلْ إِلَيْنَا نَأْخُذْ عَلَيْكَ ، وَتَأْخُذْ عَلَيْنَا ، فَذَهَبَ يَنْزِلُ ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ ، وَقَالَتْ : أَرْسِلْ إِلَى أَمْثَالِهِمْ مِنْ قَوْمِكَ يَكُونُوا مَعَكَ ، قَالَ : لَوْ وَجَدَنِي هَؤُلاءِ نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي , قَالَتْ : فَكَلِّمْهُمْ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ ، فَأَبَى عَلَيْهَا ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ يَفُوحُ رِيحُهُ ، قَالُوا : مَا هَذِهِ الرِّيحُ يَا أبا فُلانٍ ؟ قَالَ : هَذَا عِطْرُ أُمِّ فُلانٍ ، امْرَأَتِهِ , فَدَنَا إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ يَشْتَمُّ رَأسهُ ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اقْتُلُوا عَدُوَّ اللَّهِ ، فَطَعَنَهُ أَبُو عَبْسٍ فِي خَاصِرَتِهِ ، وَعَلاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ ، فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ رَجَعُوا . فَأَصْبَحَتِ الْيَهُودُ مُذْعُورِينَ ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً ، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَنِيعَهُ ، وَمَا كَانَ يَحُضُّ عَلَيْهِمْ ، وَيُحَرِّضُ فِي قِتَالِهِمْ ، وَيُؤْذِيهِمْ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا ، فَقَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| عِكْرِمَةَ | عكرمة مولى ابن عباس / ولد في :20 / توفي في :104 | ثقة |
| أَيُّوبُ | أيوب السختياني | ثقة ثبتت حجة |
| مَعْمَرٌ | معمر بن أبي عمرو الأزدي / ولد في :96 / توفي في :154 | ثقة ثبت فاضل |