القول في تاويل قوله جل ثناؤه يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ول...


تفسير

رقم الحديث : 9896

وَهُوَ مَا : حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ , قَالَ : ثني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ , أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا , يَقُولُ : " إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لَمَّا أَعْلَمَهُ اللَّهُ ، جل ثناؤه ، أَنَّهُ خَارِجٌ مِنَ الدُّنْيَا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ وَشَقَّ عَلَيْهِ , فَدَعَا الْحَوَارِيِّينَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا , فَقَالَ : احْضُرُونِي اللَّيْلَةَ , فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً , فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ عَشَّاهُمْ , وَقَامَ يَخْدُمُهُمْ , فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ أَخَذَ يَغْسِلُ أَيْدِيَهُمْ ، وَيُوَضِّئُهُمْ بِيَدِهِ ، وَيَمْسَحُ أَيْدِيَهُمْ بِثِيَابِهِ , فَتَعَاظَمُوا ذَلِكَ وَتَكَارَهُوهُ , فَقَالَ : أَلا مَنْ رَدَّ عَلَيَّ شَيْئًا اللَّيْلَةَ مِمَّا أَصْنَعُ ، فَلَيْسَ مِنِّي ، وَلا أَنَا مِنْهُ , فَأَقَرُّوهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ : أَمَّا مَا صَنَعْتُ بِكُمُ اللَّيْلَةَ مِمَّا خَدَمْتُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ ، وَغَسَلِتُ أَيْدِيَكُمْ بِيَدِي , فَلْيَكُنْ لَكُمْ بِي أُسْوَةٌ , فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي خَيْرُكُمْ , فَلا يَتَعَاظَمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَلْيَبْذُلْ بَعْضُكُمْ نَفْسَهُ لِبَعْضٍ كَمَا بَذَلْتُ نَفْسِي لَكُمْ , وَأَمَّا حَاجَتِي الَّتِي اسْتَعَنْتُكُمْ عَلَيْهَا , فَتَدْعُونَ لِي اللَّهَ ، وَتَجْتَهِدُونَ فِي الدُّعَاءِ أَنْ يُؤَخِّرَ أَجَلِي ، فَلَمَّا نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلدُّعَاءِ , وَأَرَادُوا أَنْ يَجْتَهِدُوا , أَخَذَهُمُ النَّوْمُ ، حَتَّى لَمْ يَسْتَطِيعُوا دُعَاءً , فَجَعَلَ يُوقِظُهُمْ ، وَيَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ , مَا تَصْبِرُونَ لِي لَيْلَةً وَاحِدَةً تُعِينُونِي فِيهَا ؟ قَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي مَا لَنَا , لَقَدْ كُنَّا نَسْمُرُ فَنُكْثِرُ السَّمَرَ , وَمَا نُطِيقُ اللَّيْلَةَ سَمَرًا ، وَمَا نُرِيدُ دُعَاءً إِلا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، فَقَالَ : يُذْهَبُ بِالرَّاعِي وَتَتَفَرَّقُ الْغَنَمُ ، وجَعَلَ يَأْتِي بِكَلامٍ نَحْوِ هَذَا يَنْعَى بِهِ نَفْسَهُ , ثُمَّ قَالَ : الْحَقُّ لَيَكْفُرَنَّ بِي أَحَدُكُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , وَلَيَبِيعَنَّنِي أَحَدُكُمْ بِدَرَاهِمَ يَسِيرَةٍ , وَلَيَأْكُلَنَّ ثَمَنِي , فَخَرَجُوا وَتَفَرَّقُوا , وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَطْلُبُهُ , فَأَخَذُوا شَمْعُونَ أَحَدَ الْحَوَارِيِّينَ , فَقَالُوا : هَذَا مِنْ أَصْحَابِهِ , فَجَحَدَ , وَقَالَ : مَا أَنَا بِصَاحِبِهِ , فَتَرَكُوهُ , ثُمَّ أَخَذَهُ آخَرُونَ , فَجَحَدَ كَذَلِكَ , ثُمَّ سَمِعَ صَوْتَ دِيكٍ , فَبَكَى وَأَحْزَنَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى أَحَدُ الْحَوَارِيِّينَ إِلَى الْيَهُودِ , فَقَالَ : مَا تَجْعَلُونَ لِي إِنْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى الْمَسِيحِ ؟ فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاثِينَ دِرْهَمًا , فَأَخَذَهَا وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ , وَكَانَ شُبِّهَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ , فَأَخَذُوهُ فَاسْتَوْثَقُوا مِنْهُ وَرَبَطُوهُ بِالْحَبَلِ , فَجَعَلُوا يَقُودُونَهُ ، وَيَقُولُونَ : أَنْتَ كُنْتَ تُحْيِي الْمَوْتَى ، وَتَنْتِهِرُ الشَّيْطَانَ ، وَتُبْرِئُ الْمَجْنُونَ ، أَفَلا تَفْتَحُ نَفْسَكَ مِنْ هَذَا الْحَبْلِ ؟ وَيَبْصُقُونَ عَلَيْهِ , وَيُلْقُونَ عَلَيْهِ الشَّوْكَ , حَتَّى أَتَوْا بِهِ الْخَشَبَةَ الَّتِي أَرَادُوا أَنْ يَصْلُبُوهُ عَلَيْهَا , فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ , وَصَلَبُوا مَا شُبِّهَ لَهُمْ , فَمَكَثَ سَبْعًا , ثُمَّ إِنَّ أُمَّهُ وَالْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَ يُدَاوِيهَا عِيسَى ، فَأَبْرَأَهَا اللَّهُ مِنَ الْجُنُونِ جَاءَتَا تَبْكِيَانِ حَيْثُ كَانَ الْمَصْلُوبُ , فَجَاءَهُمَا عِيسَى , فَقَالَ : عَلامَ تَبْكِيَانِ ؟ قَالَتَا : عَلَيْكَ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَفَعَنِي اللَّهُ إِلَيْهِ , وَلَمْ يُصِبْنِي إِلا خَيْرٌ , وَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ شُبِّهَ لَهُمْ , فَأْمُرَا الْحَوَارِيِّينَ أَنْ يَلْقُونِي إِلَى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فلَقُوهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ أَحَدَ عَشَرَ , وَفُقِدَ الَّذِي كَانَ بَاعَهُ وَدَلَّ عَلَيْهِ الْيَهُودَ , فَسَأَلَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ , فَقَالُوا : إِنَّهُ نَدِمَ عَلَى مَا صَنَعَ , فَاخْتَنَقَ وَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ : لَوْ تَابَ لَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ سَأَلَهُمْ عَنْ غُلامٍ يَتْبَعُهُمْ ، يُقَالُ لَهُ : يُحَنَّا , فَقَالَ : هُوَ مَعَكُمْ ، فَانْطَلِقُوا فَإِنَّهُ سَيُصْبِحُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يُحَدِّثُ بِلُغَةِ قَوْمٍ , فَلْيُنْذِرْهُمْ وَلْيَدْعُهُمْ " . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ سَأَلَ عِيسَى مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ أَنْ يُلْقَى عَلَى بَعْضِهِمْ شَبَهُهُ , فَانْتَدَبَ لِذَلِكَ رَجُلٌ , فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُهُ , فَقُتِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَرُفِعَ عِيسَى " .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.